الرقابة المالية تستكمل الحوار المجتمعي لمشروع قانون التأمين الشامل


  • تعظيم عوائد إستثمارات صناديق التأمين الخاصة وتنويع قنوات إستثماراتها تستحوذ على إهتمام ممثلى الصناديق
  •  د.عمران : حرصنا على توضيح فلسفة التعديل التشريعى فى تشكيل مجالس ادارات الصناديق لمزيد من الحوكمة
  •  د. عمران: التعديلات تمثل نقلة فى مفهوم الأدارة لأنظمة المعاش الإختيارى بالقفز من العمل التطوع إلى الإحترافية فى الأداء

أكد الدكتور محمد عمران – رئيس هيئة الرقابة المالية أن المناقشات مع ممثلى كبرى صناديق التأمين الخاصة في مصر إستأثر عليها تعظيم عوائد المحفظة الاستثمارية لصندوق التامين الخاص ، ومواجهة الحاضرين بأن فلسفة التعديلات على القانون الحالى تضع فى مقدمتها عدم الركون إلى توظيف استثمارات الصندوق في قنوات إستثمارية قصيرة الأجل ذات العوائد الثابته فقط ، وحرمان  محفظة الاستثمارات من استخدام قنوات استثمارية طويلة الأجل . وتوضيح وجهة نظر الرقيب فى ضم عناصر مستقلة ذات خبرة تأمينية واستثمارية ضمن تشكيل مجالس الإدارة وبما يعزز عملية الحوكمة داخل أنظمة المعاش الإختيارى ويزيد من الاهتمام برفع مستوى الشفافية والإفصاح  لدى صناديق التأمين الخاصة .

جاء ذلك خلال  فعاليات  جلسة الحوار المجتمعي التي عقدت بمقر الهيئة بالقرية الذكية  بنهاية الاسبوع الماضى وبحضور السيد المستشار رضا عبد المعطى نائب رئيس الهيئة والمختصين بالرقابة على قطاع صناديق التأمين الخاصة ، حيث إستمعت  الهيئة لأراء ووجهات نظر ممثلى كبرى الصناديق فى مواد مشروع قانون التأمين الشامل – بعد أن طرحته الهيئة للحوار المجتمعى  بنهاية 2018-  والمتضمن فى أبوابه تعديل فى مواد قانون صناديق التأمين الخاصة رقم 54 لسنة 1974والذى ينظم المعاش الاختياري لفئة عريضة من قوى العمل بمصر يصل عدد أعضائها ما يقرب من 4.8 مليون عضو بنهاية عام 2018 ، لهم حقوق والتزامات لدى ما يزيد عن 570 صندوق بجميع انحاء الجمهورية تمتلك اصول تصل لحوالي 70 مليار جنية ، ومال احتياطي ما يقرب من 65 مليار جنية ، وسددت لأعضائها مزايا تأمينية من المتوقع ان تصل الى 7.5 مليار جنية في نهاية عام 2018  .

وقال رئيس الهيئة أنه بسبب إرتباط فئات متعددة من المجتمع بالدور الحيوى الذى تلعبة صناديق التأمين الخاص فى إتاحة وإدارة أنظمة المعاش الأختيارى ، فقد حرصت الهيئة على أن تستمع لوجهات نظر القائمين على أدارة تلك الصناديق ومقترحاتهم فى تعديلات مشروع القانون الجديد المقترحة وفى مقدمتها تحديث معايير واشتراطات تشكيل مجالس إدارات صناديق التأمين الخاصة ودفعها للاحترافية. وإجازة وجود وزن نسبى لتمثيل اعضاء مجلس الإدارة وفقا للتوزيع الجغرافى لأعضاء الصندوق قدر الأمكان.

وأضاف د. عمران ان اللقاء تطرق للاستماع لوجهات نظرهم في إسناد إدارة أموال الصندوق لمدير استثمار متخصص سواء كان شخص طبيعي او اعتباري على حسب حجم أموال الصندوق ، وبحث امكانية النص على عرض ومناقشة تقرير الآستثمار على اعضاء الجمعية العامة لإطلاعهم بالبيانات الجوهرية للانشطة الأستثمارية. وتحديث معايير اشتراطات صحة انعقاد الجمعيات العمومية لصناديق التأمين الخاص بما يحافظ على حقوق الأقلية وعدم إنتفاع بعض الأعضاء دون غيرهم وتخفيض مدة فحص المركز المالي لصناديق التأمين الخاصة اكتواريا إلى ثلاث سنوات بدلا من خمس سنوات الواردة بالقانون الحالي، مع النص على حق الهيئة فى طلب هذا الفحص فى أي وقت قبل السنوات الثلاث إذا تطلب الأمر ذلك. وأحقية الهيئة في طلب إجراء التعديلات على أنظمة الصناديق في حالة وجود فوائض أوعجز بما يحقق العدالة الاجتماعية بين أجيال الأعضاء.

والجدير بالذكر أن من اهم ملامح التعديلات المقترحة في مشروع قانون التأمين الشامل السماح بتأسيس صناديق تأمين خاصة وفقاً للأنظمة الثلاثة المعروفة عالميا المزايا المحددة، والاشتراكات المحددة، والنظام المختلط الذى يجمع بين المزايا والاشتراكات المحددة وتحديد أليات ومتطلبات التحول من نظام لأخر.