توزيع الأصول
الشراء بالهامش
تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة
أسهم الخزينة
المشتقات المالية
بيع الاوراق المالية المقترضة
بيع الاوراق المالية المقترضة Short Selling

 1. ما هو مفهوم بيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling ؟
 بيع الأوراق المالية المقترضة الـ Short Selling هو أحد الآليات التي يلجأ إليها المستثمرون في أسواق الأوراق المالية لتحقيق الأرباح في حالة اتجاه أسعار الأوراق المالية نحو الانخفاض، حيث يعتقد معظم المتعاملين حديثاً في أسواق الأوراق المالية أن الطريق الوحيد لتحقيق الربح هو شراء الأسهم التي يتوقع ارتفاع أسعارها في المستقبل فإذا كان من المتوقع انخفاض أسعار الأسهم بصفة عامة في المستقبل كان من المعتقد أن أفضل الطرق التي يلجأ إليها المستثمرون هو البقاء خارج السوق لتجنب تحقيق الخسائر.

أما في حالة وجود نظام لبيع الأوراق المالية المقترضة الـ Short Selling فيحدث العكس حيث يلجأ المضاربون Speculators إلى استخدام هذا الأسلوب إذا ما توقعوا انخفاض أسعار الأوراق المالية في السوق وذلك بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية من حركة الهبوط في أسعار الأوراق المالية. حيث يقوم هؤلاء المضاربين ببيع أوراق مالية لا يتملكونها أساساً بسعرها السوقي وذلك بعد القيام باقتراضها من مستثمرين آخرين (مقابل عمولة وأتعاب) ثم القيام بشرائها من السوق بعد أن ينخفض سعرها ويكون الفارق ما بين صافي قيمة بيع تلك الأوراق المالية المقترضة وتكلفة إعادة شرائها بغرض سداد هذا القرض بمثابة الأرباح الرأسمالية التي تتحقق للمضاربين باستخدام تلك الأداة.

2. ما هو الفرق بين Long Position و Short Position ؟
يقال أن المستثمر يملك Long Position في الأوراق المالية إذا كان يمتلك تلك الأوراق (سواء كانت أسهم أو سندات) في حسابه الخاص. وعلى العكس تماماً حيث يقال أن المستثمر يتمتع بما يطلق عليه Short Position إذا ما قام باقتراض الأوراق المالية وبيعها دون أن يغطي العملية بإعادة الشراء للأسهم المباعة.

3. لماذا يلجأ المستثمر لبيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling ؟
 يوجد سببين رئيسيين للجوء لعمليات بيع الأوراق المالية المقترضة وهما:

  1.  المضاربة Speculation
  2. وتتم المضاربة – كما ذكر من قبل – على انخفاض سعر الورقة في السوق وليس العكس حيث أنه في حالة انخفاض سعر الورقة المالية في السوق تحقق المضاربة أرباحاً إذا ما اشترى الورقة المالية بغرض إعادتها للمقترض أما في حالة ارتفاع سعر الورقة المالية في السوق فإن المضارب يحقق خسائر نتيجة لشرائه الورقة بسعر أعلى من سعر بيعها وقت اقتراضها من المستثمر المقرض (Lender).


  3. التغطية Hedging

ويلجأ إليها المستثمر في حالة عدم تأكده من اتجاه حركة أسعار الورقة المالية حيث تساعد عملية التغطية Hedging على حماية المستثمر من انخفاض سعر الورقة في السوق فعلى سبيل المثال: إذا تملك المستثمر ورقة مالية (Long Position) يعتقد أن سعرها في السوق سوف يسلك اتجاها تصاعدياً في الأجل الطويل وكان هذا المستثمر يخشى من تحقق عكس هذا الاتجاه في الأجل القصير فيمكنه في هذه الحالة اللجوء لعمليات بيع أوراقاً مالية مقترضة Short Selling لحماية ما يملكه من الأوراق المالية (Long Position) وتسمى هذه العملية (Short Selling against the Box) بحيث أنه في حالة انخفاض سعر تلك الورقة يمكن للمستثمر عندئذ الحفاظ على قيمة استثماراته القائمة عند إعادة شراء تلك الأوراق المقترضة أما في حالة ارتفاع سعر الورقة في السوق فإنه يمكن للمستثمر عندئذ استخدام ما يملكه من أوراق في سداد هذا القرض. دون أن يتحمل بأية خسائر في ضوء توافر الأسهم المقترضة لديه.

4. ما هو وجه الاختلاف بين عمليات الشراء بالهامش Margin Trading وعمليات بيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling ؟

يعد كل أسلوب من الأسلوبين بمثابة وجه العملة الأخر للأسلوب الآخر فعلى سبيل المثال يتم في حالة الشراء بالهامش فتح حساب خاص يسمى Margin Account يقوم من خلاله المستثمر بشراء الأوراق المالية بعد سداد جزء من قيمة العملية على أن يتم الاحتفاظ بتلك الأوراق المالية في هذا الحساب.

 ويطبق على هذا الحساب بعض التدابير القانونية والإجراءات وكذلك في حالة بيع الأوراق المالية المقترضة يتم أيضاً فتح حساب خاص Margin Account حيث يقوم المستثمر ببيع الأوراق المالية المقترضة بعد سداد جزء من قيمتها ويتم الاحتفاظ بقيمة الصفقة وما تم سداده من قبل المستثمر في هذا الحساب ويطبق على هذا الحساب تدابير قانونية وإجرائية مشابهة إلى حد كبير لتلك التي تطبق على عمليات الشراء بالهامش.

5. ما هي مراحل إتمام عملية بيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling ؟

لإيضاح الأبعاد المختلفة لعمليات بيع الأوراق المالية المقترضة تم تقسيم مراحل هذه العملية إلى 3 مراحل أساسية وهي:

  1. مرحلة اقتراض الأوراق المالية وبيعها في السوق (Short Selling).
  2. مرحلة احتفاظ المستثمر برصيد البيع النقدي في حسابه الخاص لدى السمسار بالإضافة إلى الهامش المقرر.
  3. ‌مرحلة إعادة شراء الأوراق المالية (Repay the Loan).

 

أولاً : مرحلة اقتراض الأوراق المالية وبيعها في السوق (Short Selling)
  • تبدأ هذه المرحلة عند تلقي السمسار أمر من المستثمر برغبته في بيع عدد من الأوراق المالية التي لا يتملكها المستثمر ولا توجد في حوزته.
  • يقوم السمسار بعمل كافة الإجراءات المرتبطة بتنفيذ هذا الأمر حيث يقوم باقتراض تلك الأوراق المالية (لحساب عميله) من المستثمرين (سواء كانوا أفراد أو مؤسسات) الراغبين في إقراض ما يتملكوه من أوراق مالية.

 وتتمثل هذه الجهات في ما يلي:

  • ما يتملكه هذا السمسار من رصيد من تلك الأوراق المالية ويحدث هذا في بعض الأسواق التي تسمح للسمسار بتملك رصيد من الأوراق المالية لحسابه الخاص (Broker/Dealer) (غير مسموح به في سوق الأوراق المالية المصري).
  • من أحد عملاء هذا السمسار الذين يرغبون في إقراض ما يمتلكونه من رصيد من تلك الورقة المالية (مقابل عمولة أو عائد).
  •  قد يلجأ السمسار إلى سمسار آخر (أو أحد عملائه) يمتلك رصيد من تلك الورقة المالية.
  • بنوك الإيداع Custodian Banks.
  •  أحد الجهات التي تتملك رصيد من تلك الأوراق ولا ترغب في بيعها في الأجل القصير.
  •  المستثمر المؤسسي institutional investor مثل صناديق المعاشات أو صناديق الاستثمار أو المستثمر الاستراتيجي أو غيره.
  • يقوم السمسار بتنفيذ أمر البيع عن طريق بيع تلك الأوراق المقترضة بقيمتها السوقية وإيداع حصيلة عملية البيع هذه في حساب المستثمر. وذلك بعد أن يقوم المستثمر بإيداع جزء من ثمن الصفقة في حسابه (50% مثلاً) لدى السمسار وذلك كأحد التدابير (الضمانات) الإجرائية المطلوبة لإتمام عملية الـ Short Selling (والتي سيتم الإشارة إليها لاحقاً).

 

ثانياً: مرحلة احتفاظ المستثمر برصيد البيع في حسابه الخاص لدى السمسار
  • يكون الرصيد النقدي الذي يودعه المستثمر في حسابه قبل تنفيذ عملية البيع بمثابة ضماناً Collateral لالتزاماته الخاصة بضرورة إعادة شراء الأسهم المقترضة والتي تم بيعها Short Position.

  •  وفي حالة ارتفاع سعر الورقة المالية المقترضة والتي تم بيعها في السوق بصورة كبيرة وقبل تغطية هذا الوضع، فإن السمسار يقوم بما يسمى بـ Maintenance Call حيث يطلب من المستثمر زيادة قيمة الضمان Collateral ليتلاءم مع القيمة السوقية للأوراق المالية وهو ما يطلق عليه Marked-To-Market.

  •  ويتشابه هذا الأسلوب إلى حد كبير مع ما يتم اتخاذه من تدابير في حالة شراء الأوراق المالية بالهامش Margin Trading. حيث يقوم المستثمر بوضع رصيد نقدي في حسابه لدى السمسار مساوياً للهامش Margin المطلوب في حالة شراء نفس عدد الأسهم محل البيع وفي حالة انخفاض قيمة الورقة في السوق يكون على المستثمر زيادة قيمة رصيده النقدي في حسابه لدى السمسار .

ثالثاً: مرحلة إعادة شراء الأوراق المالية (Repay the Loan)
  • تتسم عقود إقراض الأوراق المالية Lending Agreement بأنها مفتوحة المدة "Open" أو تتجدد باستمرار "Continuing" ويتم التجديد بصفة يومية مع وجود خاصية تعديل قيمة الضمان المالي Collateral تبعاً للتغير في القيمة السوقية للأوراق المالية محل البيع Marked-To-Market.
  • هناك حالتين يتم فيهما شراء ما تم اقتراضه من الأوراق المالية بغرض تسليمها للمقترض:

- الحالة الأولى:

وتتم بمبادرة من المستثمر المقترض (Short Seller) وذلك عندما ينخفض سعر الورقة المالية في السوق وبما يمكنه من تحقيق ما يستهدفه من أرباح حيث يقوم بشراء نفس العدد من الأوراق المالية من السوق بسعرها السوقي (أقل من سعر بيعها عند الاقتراض) وإعادتها إلى المقرض Lender والاحتفاظ بما حققه من أرباح بعد خصم الأتعاب والعمولات المقررة عليه.

- الحالة الثانية:

وفيها يجوز للمقرض (Lender) إنهاء عقد الإقراض عن طريق إخطار السمسار الذي تولى تسهيل عملية الإقراض بما يسمى بـ(Recall Notice)، وفى هذه الحالة يلتزم المستثمر المقترض (Short Seller) بإعادة ما تم اقتراضه من أوراق مالية . ويكون أمام المستثمر المقترض (Short Seller) خيارين هما: إما شراء ما أقترضه من أوراق مالية من السوق بسعره الحالي أو أن يقترض المستثمر المقترض (Short Seller) نفس العدد من الأوراق الملتزم بإعادتها إلى المقرض Lender وذلك من مقرض آخر وفي الحالات التي يصعب على المستثمر المقترض إيجاد مقرض آخر (وهذا غالباً ما يحدث في الأسواق المماثلة) لديه هذه الأوراق المالية كما في حالة ما يسمى بـ "Short Squeezes" لا يوجد أمام المستثمر المقترض " Short Seller" إلا شراء ذات العدد من الأوراق المالية المقترضة من السوق بغض النظر عن تحقيق أرباح أو خسائر.

 وإذا لم يستطع المقترض (Short Seller) إعادة الأوراق المالية في الوقت المحدد للتسوية (The Standard Settlement Time) يجوز للمقرض Lender أن يقوم بشراء ذات العدد من الأوراق المالية باستخدام الضمانات المالية Cash Collateral المحتجزة في حساب المقترض. ويظل المقترض مسئولاً عن أية نفقات إضافية يتحملها المقرض أثناء قيامه بتنفيذ عملية الشراء هذه.

وفي كل الأحوال يكون المستثمر المقترض Short Seller مسئولاً عن إعادة الأوراق المالية التي قام باقتراضها بالإضافة إلى كافة الحقوق التي اكتسبتها خلال فترة القرض مثل التوزيعات النقدية والورقية وكذلك مراعاة عدد الأسهم الجديد في حالات تجزئة الأسهم (Stock Split) حيث يلتزم المستثمر المقترض بإعادة ما يعادل عدد الأوراق المالية التي قام باقتراضها. ويتم سداد الأعباء الإضافية التي اكتسبتها الأوراق المالية في نهاية التعاقد وذلك عند تسليم الأوراق المالية إلى المقرض Lender.

 وقد يترتب على رغبة المقرض في تحصيل التوزيعات في أوقاتها من الجهة المصدرة إلى إلزام المقرض بإعادة الأوراق المالية المقترضة في تاريخ معين، ففي اليابان على سبيل المثال ونتيجة للمعالجة الضريبية للتوزيعات، نجد أن غالبية المقرضين يطلبون استعادة أسهمهم قبل تاريخ التوزيعات حتى يتسنى تسجيلهم كملاك للورقة في تاريخ التوزيع.

أما فيما يخص حقوق التصويت فإن المقرض لأسهمه (Lender) يفقد حقوق التصويت التي يملكها لصالح المستثمرين الذين قاموا بشراء تلك الأسهم في السوق. بمعنى آخر أن حائزي أو مالكي الأوراق المالية وقت عقد الجمعية العامة هم الذين لهم حق التصويت.

 ومن ثم فانه في حالة رغبة المقرض في حضور الجمعيات العامة يكون عليه استعادة أسهمه التي قام بإقراضها من خلال إصدار ما يسمى بـ"Call notice " قبل الموعد المحدد للجمعية العامة.

6. ما هي المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمرين المقترضين (Short Sellers)؟

  1. مخاطر الارتفاع العام لأسعار الأوراق المالية (الاتجاه التصاعدي للأسواق) أثبت تاريخ تداول الأوراق المالية في البورصات المختلفة أن هناك اتجاهاً تصاعدياً لأسعار الأسهم بمضي الوقت وذلك بغض النظر عن الانخفاض الذي قد يحدث في الأجل القصير والصدمات التي تتعرض لها تلك الأوراق المالية من آن لآخر. مما يعني أن التعامل من خلال الـ Short Selling يمكن تشبيهه بالمضاربة عكس الاتجاه التصاعدي العام للأسواق في الأجل الطويل.
  2. مخاطر
  3.  استدعاء الأوراق المالية من قبل السمسار في أغلبية الأسواق توجد حالتين يلتزم المستثمر الذي قام ببيع أوراق مالية مقترضة باتباع إحداهما عند قيامه بإعادة الأوراق المالية إلى المقرض:

     أ‌- عند انخفاض سعر الورقة في السوق وتحقيقه لما يستهدفه من أرباح.

     ب‌- عندما يطلب السمسار بناء على طلب المقرض إعادة الأوراق المالية فوراً. وفي هذه الحالة قد يكون سعر الورقة في السوق مرتفعاً عن السعر الذي تم به مما يعني تعرض المقترض Short Seller لخسائر مؤكدة. بالإضافة إلى التزام المقترض برد آية حقوق مالية اكتسبتها الورقة خلال فترة الإقراض من توزيعات كوبونات وأسهم مجانية وغيرها
     

  4. مخاطر ارتفاع سعر الورقة بسرعة نتيجة كثرة عمليات إعادة الشراء من جانب المقترضين Short Sellers ويحدث ذلك إذا ما أخذ سعر الورقة في الارتفاع في ظل وجود عدد كبير من المستثمرين يقومون بعمليات إعادة شراء الورقة لتغطية مراكزهم "to cover their open positions" . فإنه من الأرجح أن يرتفع سعر الورقة سريعاً ويطلق على هذا الحدث "Short Squeezes"
  5. . مخاطر عدم انخفاض سعر الورقة المالية في السوق في وقت قصير كما هو متوقع قد لا ينخفض سعر الورقة المالية في السوق في وقت قصير كما توقع المستثمرين المقترضين (Short Sellers) بعد بيع الورقة المالية المقترضة خاصة في ظل وجود مخاطر أخرى مثل مخاطر احتمال استدعاء السمسار للورقة في أي وقت بالإضافة إلى ما يتحمله المستثمر Short Seller من أعباء إضافية كالأتعاب والعمولات والفوائد الناتجة عن اقتراض الأوراق المالية وما يتحمله من Margin للمحافظة على متطلبات عملية الـ Short Selling كأحد التدابير الإجرائية التي يمارسها السمسار ويطلق عليها Maintenance Calls
  6. . عدم وجود حد أقصى للخسائر التي يمكن أن يتحملها المقترض وآخر نوع من هذه المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون المقترضون Short Sellers يتمثل في عدم وجود حد أقصى للخسائر التي يمكن أن يتحملها المقترض نتيجة ارتفاع سعر الورقة المالية في السوق حيث أنه لا يوجد حد أقصى لارتفاع سعر الورقة. وذلك بعكس ما يمكن أن يحققه من أرباح حيث لا يمكن أن تتعدى أرباحه نسبة 100% وذلك إذا ما انخفض سعر الورقة المالية في السوق ليقترب من الصفر.

  7. ما هي الأوراق المالية التي يستهدفها المستثمرون المقترضون (Short Sellers) ؟

  1. الشركات ذات رأس المال الصغير (Small Cap Companies) والتي ارتفعت أسهمها نتيجة لمضاربة المستثمرين على أوراقها المالية خاصة تلك التي يصعب تقييمها.
  2. الشركات التي ترتفع معدلات الـ P/E فيها عن معدلات نمو الشركات المشابهة أو عن متوسط أداء القطاع التي تنتمي إليه.
  3. الشركات التي تبيع بضائع أو خدمات غير جيدة أو غير مجدية.
  4. الشركات التي بدأت تعاني من وجود شركات أخرى منافسة في مجالها.
  5. الشركات التي تعاني من خلل في مراكزها المالية (مثل القوائم المالية ذات التدفقات النقدية السالبة).
  6. الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على منتج واحد فقط.