توزيع الأصول
الشراء بالهامش
تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة
أسهم الخزينة
المشتقات المالية
بيع الاوراق المالية المقترضة
تنظيم تعاملات الشركات على أسهمها المتداولة بالسوق " أسهم الخزينة "

 دعنا الآن نتناول موضوع متخصص وغير عادى فى مجال تمويل الشركات ، وله الكثير من التفسيرات والدلالات التى قد يكون لها تأثير مباشر على حملة أسهم الشركات المقيدة بالبورصة.

 لذلك رأينا أن نقوم بتنظيم موضوع شراء الشركات لأسهمها لما له من أهمية لكل من الشركات المصدرة والمقيد لها أوراق مالية بالبورصة وكذلك المساهمين فى هذه الشركات والمتعاملين فى أسواق رأس المال. ونتناول فيما يلي مفهوم أسهم الخزينة وطرق إعادة شراء الشركات لأسهمها وأسباب ذلك وكيفية التصرف فيها.

ونظراً لاختلاف الآثار والمعالجات المالية لأسهم الخزينة تناول الدليل عرضاً للآثار المترتبة على عمليات أسهم الخزينة والتى شملت المعالجة المحاسبية والإفصاح المحاسبى والعناصر التى يلزم الإفصاح عنها عند تنفيذ برامج شراء الشركات لأسهمها والمعالجات الضريبية ذات العلاقة ، وتم عرض أهم الأخطاء المحاسبية التى تقع فيها الشركات المصدرة عند المعالجة المحاسبية لعمليات أسهم الخزينة ، وتناول الدليل مداخل المعالجة الرقابية لعمليات تداول الشركة لأسهمها ، وعرض للممارسات غير السليمة التى تمت قبل تنظيم تعاملات أسهم الخزينة حتى تتجنب الشركات المقيدة الوقوع فى مثل هذه الأخطاء مستقبلاً وحتى تتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.

 ونقدم في هذا الموضوع للمستثمر فى الأسهم تصوراً متكاملاً يشمل كافة الجوانب العلمية والعملية الفلسفية والفنية والمهنية لتوضيح كافة الحقائق المرتبطة بأسهم الخزينة وما لها وما عليها.

واننا نؤكد على أن ما نتناوله فيما يلي هو بمثابة دليل استرشادى لكل من الشركات المصدرة للأسهم والمستثمرين من أعضاء مجلس إدارتها والمتعاملين فى السوق. يمكن أن يساهم فى تحسين جودة قراراتهم التمويلية والاستثمارية.


أولا : مفهوم أسهم الخزينة:

يقصد بعمليات أسهم الخزينة عملية إعادة شراء الشركة لأسهمها share repurchases or buybacks ويطلق على الأسهم التي يتم إعادة شرائها بواسطة الشركة Treasury -stocks - أى أسهم الخزينة.

هناك العديد من الحالات التى تلجأ فيها الشركات المساهمة إلى استرداد جزء من أسهم رأسمالها عن طريق شرائها وسواء تم الشراء نقدا أو عينا فان ذلك بالطبع سيؤدى إلى تخفيض أصول الشركة أو إلى زيادة التزاماتها وفى المقابل انخفاض فى حقوق الملكية بنفس القدر.

وتجدر الإشارة إلى أن تملك الشركة لأسهمها لا يعنى أن هذه الأسهم قد تم إلغاؤها أو تم استردادها بصفه نهائية . ولكن هناك عدة مجالات لاستخدامات أسهم الخزينة فقد يحتفظ بها لإعادة بيعها في وقت أخر أو لتوزيعها على العاملين أو على المساهمين ، أو قد يكون للشركة أغراض أخرى سيوضحها هذا الدليل.

 هذا ويقابل قيام الشركة المصدرة بشراء أسهمها تخفيضاً فى حقوق الملكية حيث يتم دفع المقابل إلى مساهم أو أكثر مقابل تنازله عن أسهمه وبذلك يمكن النظر إلى شراء أسهم الخزينة على انه تخفيض لحقوق المساهمين ، وليس حصولا على أصل جديد للشركة. فليس من المعقول أن تمتلك الشركة نفسها وتضع أسهمها ضمن أصولها وبالرغم من ذلك فإن بيع هذه الأسهم يوفر للشركة نقدية مثل بيع أى أصل من الأصول الأخرى التي تمتلكها الشركة.

وفى ضوء المعالجة المالية والمحاسبية لعمليات شراء وبيع أسهم الخزينة فى حساب حقوق المساهمين تجدر الإشارة إلى أن بيع أسهم الخزينة بسعر يقل عن تكلفة شرائها يخفض من حقوق المكية أما في حالة بيع أسهم الخزينة بسعر يزيد عن تكلفة شرائها يزيد من حقوق الملكية ،وهذه الزيادة لا يترتب عليها خلق أية أرباح قابلة للتوزيع ، وإنما تعتبر من مكونات رأس المال المدفوع.

 ويلاحظ عزيزي المستثمر انه إذ كانت الموارد المالية المتاحة للمنشأة تفوق احتياجاتها فقد يكون من الأفضل توزيع الفائض النقدى على المساهمين ، وقد يتم التوزيع من خلال إعادة شراء جزء من الأسهم التي يتكون منها رأس مال الشركة ذاتها ، ونظرا لان هذه السياسة لا تؤثر من قريب أو بعيد على القوة الإيرادية للشركة فمن المتوقع أن يؤدى انخفاض عدد الأسهم القائمة إلى ارتفاع ربحية السهم في ظل فرضية ثبات العائد المحقق بعد شرائها.

 

ثانياً : مداخل المعالجة الرقابية لأسهم الخزينة:

تم معالجة أسهم الخزينة فى العديد من التشريعات الدولية سواء التى تتبع النظام اللاتيني أو الأنجلوسكسونى وذلك من خلال وضع أحكام أو قواعد تمنع استغلالها كآلية للتلاعب بأسعار الأسهم أو لحماية حملة الأسهم ودائني الشركة ويوجد مدخلين للمعالجة الرقابية لأسهم الخزينة نلخصهما فى الآتى:

  1. مدخل الإجراءات والأحكام التفصيلية:
  2. يتناول هذا المدخل كل الخطوات التفصيلية التي يجب على الشركات المصدرة إتباعها لشراء أسهم خزينة أو التصرف فيها وكذلك قواعد الإفصاح عنها مثل التشريعات ذات الصبغة اللاتينية والتي يأتى على رأسها التشريع الفرنسي.


  3. مدخل القواعد العامة :
  4.  فى ظل هذا المدخل تقوم الجهة الرقابية بوضع مبادئ أو قواعد عامة دون الدخول فى تفاصيل وإجراءات التنفيذ وتترك للشركات إتباع ما تراه فى ضوء المبادئ العامة الصادرة فى شان عمليات أسهم الخزينة وفى ظل هذا المدخل يسمح للشركة أن تشترى أسهمها بمراعاة بعض القيود أو الالتزام ببعض الإجراءات، والتى لا تسمح للشركات باستخدام برامج شراء أسهمها كوسيلة للتلاعب بأسعار الأسهم المصدرة منها.

    وتشير الدراسات إلى اتجاه الجهات الرقابية فى العديد من الدول إلى المزج بين الأسلوبين. ويكمن دور الجهة الرقابية في تعامل الشركة على أسهمها، فى التحقق من احترام الشركة لهذه القيود ومن ثم فهى لا تمنع الشركة من شراء أسهمها بصورة مطلقة كما أنها لا تبيح لها شراء أسهمها بشكل مطلق.


 

ثالثاً : طرق إعادة شراء الشركة لأسهمها ( آليات التنفيذ ) :


تتعدد طرق إعادة شراء الشركة لأسهمها نبين أهمها فى ما يلى:

  • إعادة الشراء من السوق المفتوح.
  • إعادة الشراء عن طريق المزايدة المحدودة.
  •  إعادة الشراء عن طريق عرض شراء بسعر ثابت لمن يستجيب من المساهمين.
  •  إعادة الشراء من خارج السوق (عن طريق الاتفاقيات) أو (العمليات الخاصة)
  •  إعادة الشراء من جميع المساهمين بنسبة متساوية.

وفيما يلى توضيح لبعض نماذج طرق شراء الشركات لأسهمها فى عدد من الدول التى تناولتها الدراسة:

  • في فرنسا: يمكن تنفيذ البرنامج عن طريق عرض شراء أو من خلال الشراء من البورصة أو السوق المفتوحة.
  •  في مصر: لم يحدد المشرع المصري طريقة تنفيذ برنامج الشراء، ومن ثم يمكن أن يتم التنفيذ بواسطة عرض شراء أو بواسطة الشراء من البورصة أى من السوق المفتوح بحسب الغرض من الشراء ونسبة الأسهم المطلوب شراؤها.
  • في أمريكا: لا يلزم تقديم عرض شراء وإنما يمكن تنفيذ البرنامج عن طريق الشراء من السوق المفتوح أى البورصة.
  • في انجلترا: إذا زادت الكمية المشتراة عن 15% من رأس المال يلزم تقديم عرض شراء، أما إذا قلت الكمية عن هذا الحد، فيمكن تنفيذ برنامج الشراء من خلال البورصة.
  • في ألمانيا: عرض شراء أو الشراء من البورصة.
  • في اليابان: يلزم تنفيذ البرنامج من خلال الشراء من البورصة.

 

رابعاً : أسباب لجوء الشركة إلى أسهم الخزينة:

 

يمكن للشركة المصدرة اللجوء إلى إعادة شراء أسهمها وذلك لواحد أو أكثر من الأسباب الآتية:

  1.  استخدام الفائض النقدي المتاح لدى الشركة الذي لا يتوافر أمامها فرص لاستثماره.

  2. تستخدم كبديل لإجراء التوزيعات فى حالة توقع الإدارة أن يكون لها تأثير ايجابي على أسعار أسهم الشركة فى سوق الأوراق المالية.

  3. تستخدم لخلق سوق للسهم أو لخلق طلب إضافى على أسهم الشركة أو لتدعيم سعر السوق الجاري لأسهم الشركة المتداولة وتلجأ الشركات إلى هذه الآلية في حالة انخفاض أسعار أسهمها لأسباب غير مرتبطة بأداء الشركة ذاتها.

  4.  تستخدم لضبط حقوق الملكية وهيكل المساهمين بما يحد من سيطرة بعض المساهمين.

  5. لمواجهة عروض الشراء العدائية لأسهم الشركة حيث يؤدى شراء الشركة لأسهمها تخفيض عدد الأسهم حرة التداول فى السوق وزيادة أسعار تداولها.

  6.  للحصول على مزايا ضريبية في حال خضوع التوزيعات النقدية للضريبة حيث يترتب على شراء الشركة لأسهمها ارتفاع أسعار تداولها ومن ثم تحقيق الأرباح الرأسمالية من قبل مساهميها والتى قد تكون معفاة ضريبياً.

  7.  لزيادة ربحية السهم من خلال تخفيض عدد الأسهم القائمة وبالتالي تخفيض مضاعف الربحية مما يجعل سعر السهم ذو جاذبية معينه للمستثمرين وكذلك زيادة نسبة التوزيعات.حيث تزيد أرباح المساهمين الباقيين في الشركة أى ربحية السهم.

  8. يساهم شراء الشركة لأسهمها فى إثراء المساهمين عن طريق زيادة توزيعات الأرباح نتيجة توزيع الأرباح المحققة على عدد أقل من الأسهم القائمة.

  9.  تستخدم هذه الآلية فى شراء أسهم المساهمين الراغبين في الخروج من الشركة والمتضررين من الشطب الاختيارى كما هو الحال في قواعد القيد والشطب بالبورصة المصرية.

  10.  تستخدم فى حالة الطروحات الثانوية الجديدة حيث تستخدم أسهم الخزينة فى ضبط سعر الأوراق المالية المصدرة من الشركة وخلق نوع من التوازن بين الطلب والعرض كما في حالة الطرح الثانوي وتكوين صندوق أو حساب للحفاظ على استقرار سعر السهم السوقي خلال فترة معينه بعد الطرح.

  11.  تستخدم فى حالة توزيع الأرباح في شكل أسهم مجانية وذلك باستخدام أسهم الخزينة المتاحة لديها عند التوزيع .

  12.  الرغبة في زيادة الأرباح الموزعة على الأسهم القائمة بتوجيه نصيب أسهم الخزينة من هذه الأرباح في اتجاه الأسهم القائمة.

  13.  تستخدم كآلية لتحديد النصاب القانوني لحضور الجمعيات العامة .

  14.  تستخدم في عمليات عقود الاختيار وعقود المستقبليات التى تكون الشركة طرفاً فيها.

خامساً : طرق التصرف في أسهم الخزينة:
توجد عدة طرق للتصرف فى أسهم الخزينة نلخصها فى الآتى:
  1.  تخفيض رأس مال الشركة المدفوع وبالتالي تخفيض حجم استثمارات الشركة. حيث تعمل الشركة على تحقيق التوازن بين الأموال المتاحة للاستثمار وبين الحاجة الحقيقة لتمويل الاستثمارات المخططة من قبل الشركة وإعادة الأموال إلى المساهمين فى حالة عدم وجود فرص لاستثمارها.


  2.  إعادة بيع الأسهم في السوق المفتوح لتوفير سيولة للشركة.


  3.  استخدام هذه الأسهم ضمن نظم الإثابة والتحفيز وذلك من خلال تمليكها للمديرين بالشركة وفقاً للنظام المعتمد من الجمعية العامة للشركة.


  4.  إعادة توزيع هذه الأسهم على المساهمين كأسهم مجانية أو بسعر مخفض كنوع من طرق التوزيع للأرباح على المساهمين.


  5.  استخدام أسهم الخزينة في عمليات المبادلة حيث تقوم الشركة بشراء أسهمها عند رغبتها في الاستحواذ على شركات أخرى مقابل مبادلة أسهمها مع أسهم مساهمي الشركات الأخرى المستهدفة.

سادساً : الآثار المالية لعمليات شراء الشركات لأسهمها:
 يترتب على شراء الشركة لأسهمها العديد من الآثار المالية نوضحها من خلال الجدول التالى:

البند

الأثر

ربحية السهم ترتفع ربحية السهم أى نصيب السهم الواحد من صافى الربح القابل للتوزيع وذلك نظرا لانخفاض عدد الأسهم القائمة بافتراض ثبات الأرباح بعد شراء الشركة لأسهمها.
توزيعات الأرباح يرتفع نصيب السهم الواحد من التوزيعات النقدية وذلك لانخفاض عدد الأسهم القائمة التي ستوزع عليها الأرباح المقرر توزيعها من الأرباح القابلة للتوزيع.
عدد الأسهم القائمة عدد الأسهم المصدرة – عدد أسهم الخزينة = عدد الأسهم القائمة.
حقوق المساهمين تنخفض قيمة حقوق المساهمين الإجمالية بمقدار قيمة الاستحواذ على أسهم الخزينة التي يتم شرائها حيث يتم خصم قيمة شراءها من إجمالى حقوق المساهمين بالميزانية.
القيمة الدفترية للسهم ترتفع القيمة الدفترية للسهم إذا كانت تكلفة شراء السهم تقل عن قيمته الدفترية وتنخفض إذا كانت تكلفة شراء السهم تزيد عن قيمته الدفترية.
سعر السهم السوقي يرتفع نتيجة انخفاض عدد الأسهم المعروضة للتداول وكذلك نتيجة ارتفاع ربحية السهم أو نتيجة ارتفاع التوزيعات النقدية.
مضاعف ربحية السهم ينخفض نتيجة لزيادة ربحية السهم مما يجعل سعر السهم أكثر جاذبية حيث يتم حسابه بقسمة السعر السوقى للسهم على ربحية السهم.
 
سابعاً : الجوانب السلبية والمحاذير المرتبطة بشراء الشركة لأسهمها:


هناك العديد من المحاذير والأخطاء التى يمكن أن تقع فيها إدارة الشركات فى حالة تعاملها على أسهم شركاتها فى ضوء عدم تماثل المعلومات فيما بين المتعاملين على السهم بالسوق وبين إدارة الشركة فى حالة تعاملها على أسهمها ، وفيما يلى توضيح لبعض المحاذير التى يجب أن تأخذها إدارة الشركات فى الاعتبار عند التعامل على أسهمها:

  1.  استغلال المعلومات الداخلية:
    تتمتع إدارة الشركة والعاملين فيها بوضع مميز عن وضع بقية المتعاملين في البورصة، حيث أن إدارة الشركة تمتلك دائما معلومات خاصة غير متاحة للجمهور مما يسمح لها باستغلال المعلومات المتاحة لديها وغير المتاحة لدى الغير، وهو ما يمثل جريمة من جرائم البورصات والتي تتمثل في جريمة استخدام العالمين ببواطن الأمور للمعلومات الداخلية ، حيث أن إدارة الشركة نفسها تعتبر من أكثر الداخليين المطلعين على المعلومات الداخلية غير المنشورة للغير ، وعليه فان إدارة الشركة يمكنها أن تعمل في ظل عدم الالتزام بمبادئ حوكمة الشركات من خلال الاستفادة من آلية إعادة الشراء لأسهمها في ظل وجود معلومات غير منشورة سواء أكانت ايجابية أم سلبية لتحقيق مكاسب غير عادية على حساب المستثمرين في السوق، سواء كان ذلك في الأسواق الحاضرة أو فى الأسواق المشتقة مثل أسواق عقود الخيارات والعقود المستقبلية.



  2. قيد سعر غير حقيقي :
    في ظل الممارسات غير القانونية أو المرتبطة بالتلاعبات ، فقد ترغب إدارة الشركة في استخدام آلية إعادة شراء أسهمها للوصول بالسهم إلى مستوى سعري غير حقيقي وذلك في ظل عدم وجود نتائج أعمال جيدة للشركة أو أحداث جوهرية ذات تأثيرات ملموسة حقيقية لدى الشركة ، ويتم ذلك من خلال إعلان الشركة عن شراء أسهم خزينة على أساس أن سعر السهم يقل عن سعره الحقيقى أو سعره العادل وقد يؤدى ذلك إلى الإيحاء للسوق بان هناك معلومات متاحة لدى الشركة وغير متاحة لديهم مما يزيد من حجم الطلب ومن ثم يرتفع سعر السهم ، وهنا يوجه إلى إدارة الشركة ارتكاب جريمة أخرى وهى جريمة التلاعب بالأسعار بقيد سعر غير حقيقى.
    أن تعامل الشركة على أسهمها بغرض تحريك أسعار تداولها سوف يفتح الباب على مصراعيه لدخول الشركات سوق التداول للمضاربة على أسهمها والتلاعب في أسعارها والاستفادة من معلوماتها الخاصة غير المتاحة للجمهور لتحقيق مكاسب أو لتلافى الخسائر حيث أن الشركة تملك في كل وقت معلومات داخلية عن نتائج الأعمال غير متوفرة لباقي المتعاملين ، وقد يؤدى ذلك إلى انحراف بعض الشركات عن وظائفها وأداء دورها الرئيسي المتمثل في الاستثمار المباشر بغرض تقديم منتجاتها أو خدماتها لمستهلكيها واتجاهها نحو المضاربة على أسهمها بالبورصة الأمر الذى يضر بكافة الأطراف المتعاملة مع الشركة بالإضافة على مساهميها ودائنيها.



  3. إعطاء إشارات خاطئة للسوق:
    فقد تستغل الشركة آلية إعادة شراء أسهمها وكذلك التخلص من هذه الأسهم لإعطاء إيحاء للسوق وإعادة توجيه السوق نحو زيادة الطلب أو زيادة العرض مما يجعل الشركة تقوم بوظيفة أخرى بجانب وظيفتها الأساسية وهى وظيفة صانع السوق لأسهمها وفى ظل غياب الضوابط الحقيقية الحاكمة لتلك الآلية مع عدم تأهل هذه الشركات للقيام بوظيفة صانع السوق والتى يؤكدها عدم الترخيص للشركات المصدرة بممارسة هذا النشاط من قبل الجهات الرقابية، ومع كون الشركة غير ملتزمة بقواعد الإفصاح فان ذلك قد يجعل الشركة تعمل على الوصول بسعر سهمها إلى سعر غير عادل لفترة وقد تنجح فى الحفاظ على ارتفاع أسعار تداولها إلا انه سوف يعود إلى مستواه الحقيقي بما يُحمِّل المستثمرين بالشركة بخسائر غير عادية وانخفاض حقوق الملكية نتيجة بيع أسهم الخزينة بخسارة.
    ونؤكد على أن تحسين سعر السهم عن طريق إحداث طلب مفتعل يزيف آلية تحديد السعر وغالبا ما سيعود السعر إلى مستواه الحقيقي مُحمِّلاً المساهمين بخسائر غير عادية .



  4.  التواطؤ بالشراء من مساهمين محددين:
    فى بعض الحالات التى تواجه فيها الشركة خسائر أو مشاكل مستقبلية تقوم الإدارة التنفيذية بالشركة بالاتفاق مع بعض كبار المساهمين فيها أو أعضاء مجلس إدارتها على شراء جزء من أسهمهم بسعر معين عن طريق قيام الشركة بالإعلان عن شراء أسهم خزينة وقيام هؤلاء المساهمين ببيع هذه الأسهم للشركة بالسعر المتفق عليه مما يجعل هؤلاء المساهمين يحققوا منافع بصورة غير عادلة على حساب باقي المساهمين المستثمرين بالشركة والذين لا تتوافر لديهم المعلومات المستقبلية الخاصة بالشركة والتى يؤدى نشرها إلى انخفاض سعر التداول عن أسعار شراء أسهم الخزينة.

  5.  المساس بحقوق دائني الشركة:
    أعطى المشرع لدائني الشركة الذين نشأت حقوقهم قبل نشر قرار تخفيض رأس المال وكذلك الممثل القانوني لجماعة حملة السندات ، الحق في الاعتراض على قرار تخفيض رأس مال الشركة ، باعتبار أن قاعدة ثبات رأس المال هي الضمانة الأولى بالنسبة للدائنين، وبالتالي فيلزم أن يكون شراء الشركة لأسهمها بغرض تخفيض رأس المال بعد إخطار الدائنين حيث يمكن للمعترض من الدائنين اللجوء للقضاء في حال عدم قبوله قرار الشركة بشراء أسهمها لتخفيض رأس المال وإلغاء القرار.
    وقد تتخذ بعض الشركات ذات الإدارة غير الملتزمة بمبادئ حوكمة الشركات قرار شراء أسهم خزينة للإضرار والتأثير سلبا على حقوق الدائنين ، وذلك عن طريق قيام الشركة بالتقاعس عن رد أموال الدائنين بالرغم من وجود فائض نقدى لديها ، حيث تقوم بشراء أسهم خزينة بهذا الفائض أو بتسييل أصول لديها ثم تشترى بقيمتها أسهم خزينة بما يؤدى إلى تصفية الشركة بصورة غير قانونية وحصول المساهمين على أموالهم وضياع حقوق الدائنين ، مما يعد ذلك إجحافا لهم ، حيث أن قيامهم بإقراض الشركة كان في ظل ضمانات أهمها قيمة رأس المال المدفوع باعتباره غير قابل للتوزيع ، وهنا تظهر خطورة إطلاق حرية الشركة في شراء أسهم الخزينة دون ضوابط من الجهة الرقابية .

  6. استخدام أسهم الخزينة كآلية لعرقلة إتمام عروض الشراء العدائية:
    فى حالات عروض الشراء العدائية تمنع بعض التشريعات إدارة الشركة المستهدفة بعرض الشراء أن تتدخل بصورة منفردة أو مع آخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عمليات التداول التى تتم على أسهمها ، والهدف من هذا القيد هو منع مجلس الإدارة من القيام بأية ممارسات غير مشروعة يكون من شانها عرقلة إتمام عرض شراء تكون فيه مصلحة محققة لصالح الشركة والمساهمين فيها. إذ من الممكن أن يباشر مجلس إدارة الشركة عمليات شراء لأسهم الشركة من السوق عن طريق شركات صديقة، وذلك بقصد خلق طلب وهمي على هذه الأسهم، الأمر الذي يؤدى إلى رفع سعرها، وهو ما قد يؤدى إلى اضطرار مقدم العرض إلى سحب عرضه. وهناك حالات معينة يجوز لمجلس إدارة الشركة المستهدفة بمتابعة تنفيذ برنامج شراء أسهم الشركة من السوق إذا كانت الجمعية العامة للشركة قد أقرت برنامج الشراء وأعطت هذا الحق لمجلس إدارة الشركة أو سمحت له بالتدخل كإجراء دفاعي أمام عرض الشراء العدائى. ومن جهة أخرى فان فكرة استخدام شراء الشركة لأسهمها كوسيلة دفاعية ضد عروض الشراء العدائية، ينبع من أن شراء الشركة لأسهمها من السوق سيؤدى إلى ارتفاع نصيب السهم في الأرباح المحققة الأمر الذي يؤدى إلى ارتفاع قيمة السهم، وهو ما يجعل عملية الاستحواذ مكلفة جدا بالنسبة لمقدم العرض، الأمر الذى يؤدى إلى سحب العرض وإفشاله لصالح الإدارة وضد مصالح المساهمين أو الشركة ذاتها.

  7. استخدام أسهم الخزينة للتأثير على نسب التصويت داخل الجمعيات:
    فى التشريع المصرى أن المستثمر الذي سوف تبلغ نسبة مساهمته الثلث عند عقد عملية على أسهم شركة ما سواء كان يملك نسبة اقل من أسهم الشركة أو سواء كان يرغب في تملك هذا الحد مرة واحدة قد يكون مُلَزَمَاً بتقديم عرض شراء إجبارى كما ورد بالقانون المصري فى حالة تبين مشاركته فى قرار أسهم الخزينة ، وعند حساب نسبة الثلث هذه يتم حسابها كنسبة لأسهمه التي سوف يتملكها إلى إجمالى الأسهم القائمة بعد استبعاد أسهم الخزينة وذلك لان أسهم الخزينة في تلك الحالة ينظر إليها على أنها مستبعده من رأس مال الشركة فضلا عن أنها لا تملك حق التصويت،ومن المعروف أن عروض الشراء بقصد الاستحواذ لا تنصب إلا على الأسهم التى تشكل جزءاً من رأس المال وتخول حاملها حق التصويت فى الجمعية العامة.

 

ثامناً : بنود الإفصاح والشروط الخاصة بتنفيذ برامج شراء الشركات لأسهمها فى ظل العديد من التشريعات:

باستقراء العديد من الممارسات الدولية يمكن تقسيم بنود الإفصاح الواجب توافرها في برامج عمليات إعادة شراء الشركة لأسهمها وشروط تنفيذ هذه البرامج أمكن حصرها فى الآتى:

  1.  الإفصاح عن الهدف من الشراء: يجب أن تلتزم الشركة بتحديد الهدف المراد تحقيقه من وراء شراؤها لأسهمها في إطار برنامج الشراء، ولا يوجد ما يمنع من وجود أكثر من هدف لبرنامج شراء الشركة لأسهمها، إذ يمكن أن يكون الهدف من الشراء إثابة وتحفيز العاملين وضبط أسعار أسهمها بالسوق فى ذات الوقت.
  2.  الإفصاح السابق والإفصاح اللاحق لبرنامج الشراء: يجب على الشركة المصدرة أن تفصح عن كل العمليات التى تقوم بها تنفيذا لبرنامج شراؤها لأسهمها، وذلك على النحو التالي:
    - الإفصاح السابق: تلتزم الشركة بالإفصاح عن تفاصيل برنامج إعادة شراءها لأسهمها للجهة الرقابية والحصول على موافقتها قبل التنفيذ وذلك بناء على مذكرة معلومات تقدمها الشركة يلزم أن تتضمن كحد ادني الهدف من الشراء وأسلوب تمويل عملية الشراء وكيفية استخدام الأسهم المشتراة والحد الأقصى للشراء والفترة الزمنية لتنفيذ عمليات الشراء.
    - الإفصاح اللاحق: تلتزم الشركة بإخطار الجهة الرقابية في نهاية كل أسبوع وفى نهاية كل شهر بالكميات التي تم تنفيذها من عمليات إعادة الشراء ومتوسط السعر طوال الفترة التي يتم التنفيذ فيها وكذلك أية أحداث جوهرية يمكن أن تطرأ أثناء تنفيذ العملية وأية تعديلات تطرأ على البيانات الواردة في مذكرة المعلومات التى وافقت عليها الهيئة وذلك خلال فترة تنفيذ برنامج الشراء.
  3. الإفصاح عن السعر: تتجه العديد من الدول إلى وضع سقف لسعر شراء الشركة لأسهمها منعا للتلاعب بقيد سعر غير حقيقي لأسهمها بالسوق.
  4. الإفصاح عن الكمية الممكن شراؤها: تتجه غالبية الدول إلى وضع حد أقصى لكمية أسهم الخزينة التي يمكن أن تقوم الشركة بشرائها ، حتى لا تلجأ الشركة إلى استخدام أسهم الخزينة بشكل يحقق إضراراً بمصالح المساهمين في الجمعية العامة باعتبار أن أسهم الخزينة لا حق لها في التصويت ، وقد تستخدم نسبة أسهم الخزينة كأداة لعدم إكمال النصاب القانوني لحضور الجمعية بما يعطل دور الجمعية العامة في مراقبة مجلس إدارة الشركة أو على الجانب الآخر قد تستخدم لتعديل نصاب الحضور على أساس أن أسهم الخزينة تستبعد من الأسهم التى لها حق التصويت.
  5. شروط خاصة بالكميات المنفذة خلال الجلسة: تتجه بعض الدول إلى وضع حد أقصى لنسبة أسهم الخزينة التي يتم تنفيذها يوميا كنسبة من إجمالى أسهم الشركة المتداولة بحيث لا تتجاوز حد معين ، وذلك في محاولة لجعل سعر السهم السوقي يعبر إلى حد ما في معظمه عن عروض وطلبات المتعاملين في السوق بخلاف الشركة المصدرة.
  6. شروط خاصة بإعادة بيع الأسهم المشتراة: تفرض بعض الدول على الشركات المصدرة القيود على إعادة بيع أسهم الخزينة في السوق خلال مدة تنفيذ برنامج شراؤها لأسهمها ولحين الانتهاء من شراء الكمية المطلوبة أو انتهاء الفترة الزمنية المحددة للتنفيذ أيهما اقرب.
  7. شروط خاصة بتعامل الشركة كمتعامل داخلى: تضع بعض التشريعات فترة حظر على الشركة مثلها مثل أى متعامل داخلي فلا يجوز للشركة أن تتعامل على أسهمها قبل نشر أى حدث جوهري قد يكون له تأثير على سعر السهم .
  8. شروط خاصة بالفترة الزمنية للشراء والاحتفاظ بأسهم الخزينة: تحدد العديد من الدول فترة زمنية لشراء الشركة لأسهمها وكذلك فترة زمنية للاحتفاظ بأسهم الخزينة كما يلي:
    1.  الفترة الزمنية للشراء: فى بعض الدول قد تمتد الفترة الزمنية لبرنامج إعادة شراء الشركة لأسهمها إلى ثلاث سنوات ضمن برنامج إعادة الشراء الذي تتبعه الشركة.

    2. الفترة الزمنية للاحتفاظ بأسهم الخزينة: في بعض الدول تكون الفترة الزمنية للاحتفاظ بهذه الأسهم محدده فقد تكون سنة، كما هو فى مصر وفى بعض الدول تكون حوالي 24 شهر. وفى العديد من الدول الأخرى يمكن للشركة أن تحتفظ بهذه الأسهم لأى فترة زمنية تراها فى ضوء الهدف من الشراء.
  9.  شروط خاصة بسلطة الموافقة على شراء الشركة لأسهمها:تختلف هذه السلطة من دولة لأخرى كما سيتم توضيحه فى الجزء التالى:

     

  10. في مصر: تضمنت قواعد القيد بالنسبة للشركات المقيدة بالبورصة أن تكون السلطة المختصة بالموافقة على شراء الشركة لأسهمها، هى مجلس إدارة الشركة ، أما إذا كان الغرض من الشراء هو تخفيض رأس المال تكون الجمعية العامة غير العادية طبقاً للقانون هى السلطة المختصة، أما بالنسبة للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وغير المقيدة بالبورصة حددت القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية أن سلطة شراء أسهم الخزينة هي الجمعية العامة غير العادية وبنسبة موافقة 75%.

    في فرنسا: سلطة الموافقة هي الجمعية العامة للمساهمين ولكن نوع الجمعية المطلوب موافقتها يختلف باختلاف السبب من وراء شراء الشركة لأسهمها، فإذا كان السبب هو تخفيض رأس المال فتختص بالموافقة الجمعية العامة غير العادية، ولا تنعقد الجمعية إلا بحضور الثلث، فإذا لم يكتمل النصاب في الدعوة الأولى، فيصح أن تنعقد الجمعية بحضور الربع. ويلزم لصحة قرار الجمعية بالموافقة على برنامج الشراء موافقة ثلثي الأصوات الحاضرة أو الممثلة. أما إذا كان السبب هو ضبط سعر سهم الشركة في البورصة، فتكون الموافقة من اختصاص الجمعية العامة العادية.

    في أمريكا: سلطة الموافقة على قرار شراء الشركة لأسهمها هي مجلس الإدارة الذي يلزم أن يصدر قراره بالسماح للشركة بتنفيذ برنامج شراؤها لأسهمها حتى يسمح للشركة القيام بإعادة شراء أسهمها.

    في انجلترا: سلطة الموافقة في جميع الأحوال هي الجمعية العامة ولكن يلزم أن تصدر الموافقة من الجمعية العامة غير العادية إذا تم تنفيذ البرنامج خارج السوق أما إذا كان تنفيذ برنامج الشراء من البورصة فيلزم موافقة الجمعية العامة العادية للشركة.

     في ألمانيا: لا يمكن أن تشترى أسهمها إلا بموافقة مجلس الإدارة مع إحاطة الجمعية العامة بالهدف من الشراء وسعره وكميته.

     في اسبانيا وايطاليا: يلزم صدور قرار من الجمعية العامة بالتصريح للشركة بشراء أسهمها.

تاسعاً : علاقة أسهم الخزينة بالمشتقات المالية :

تسمح الكثير من التشريعات بإمكانية تنفيذ الشركة لبرنامج شراء أسهمها وذلك لمساعدة الشركة فى تنفيذ عمليات مرتبطة بالمشتقات المالية وبصفة خاصة خيارات الشراء اللاحق حيث تقوم الشركة بإصدار خيار شراء لاحق Warrants والتي بموجبها يحق لحامل خيار الشراء اللاحق أن يتقدم للشركة بعد فترة زمنية معينه أو في تاريخ محدد للشركة المصدرة لطلب شراء أسهم الشركة بسعر معين بالطبع يقل عن سعر السوق ، وهنا تقوم الشركة بتنفيذ برنامج شراء لأسهم خزينة حتى تستطيع تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بتلك الخيارات التي أصدرتها ، وجدير بالذكر أن القانون المصري لم ينظم حتى الآن عقود الخيارات وعمليات تداولها .

ونظراً للمخاطر التى ترتبط بتعامل الشركة على خيارات الشراء ، فقد استلزم المشرع الفرنسي أن تشتمل مذكرة المعلومات التى تقدمها الشركة إلى الجهة الرقابية لتحصل على موافقتها على وصف دقيق ومحدد لأهداف الشركة من وراء استخدام برنامج شراء أسهمها لتنفيذ عقود الخيارات وكذلك الرقابة الداخلية للشركة على الخيارات. كما استلزم المشرع الفرنسي ضرورة مراعاة أن يشير قرار الجمعية العامة بالموافقة على شراء الشركة لأسهمها صراحةً لتنفيذ خيارات الشراء ، كما يجب ألا تقل فترة ممارسة الخيار عن ثلاثة أشهر سواء أكان الخيار مقيداً بالبورصة أم غير مقيد ، كما يلزم أن يكون سعر الخيار نقدا.

 

عاشراً : المعالجة المحاسبية لأسهم الخزينة:

وحتى تكتمل الصورة يعرض الدليل فى الجزء الآتى المعالجة المحاسبية لأسهم الخزينة عند شرائها وعند بيعها كما يلي:

  1. عند شراء الشركة لأسهمها:

  2. عندما تقوم الشركة بشراء أسهمها أياً ما كانت آلية التنفيذ ، يتم إثبات عملية الشراء بجعل حساب أسهم الخزينة مدينا بتكلفة شراء هذه الأسهم (ثمن الشراء بالإضافة إلى عمولات الشراء وأي تكاليف أخرى مثل تكاليف الإعلان عن الرغبة في الشراء)، ويجعل حساب النقدية أو حساب الدائنون دائناً بقيمة ما تم تحمله من تكاليف سواء تم سدادها نقداً أو تعهدت الشركة بسدادها في وقت لاحق ويمكن توضيح ذلك من خلال المثال الآتى :

    إذا كان عدد الأسهم المصدرة للشركة (ص) هو 1 مليون سهم بقيمة أسمية 10 جنيه للسهم، وبلغت الاحتياطيات في 31/12/2006 مبلغ 2 مليون جنيه احتياطي قانوني، و1.5 مليون جنيه احتياطي عام، 2.5 مليون جنيه أرباح مرحلة. وفي 25/3/2007 قامت الشركة بإعادة شراء 100 ألف سهم من أسهمها نقداً بسعر 20 جنيه للسهم وتحملت في سبيل ذلك عمولة مقدارها 1000 جنيه، فتقوم الشركة بإثبات عملية اقتناء هذه الأسهم محاسبيا بالقيد الآتي:

    2001000 من حساب أسهم الخزينة 2001000 إلى حساب النقدية

    حيث تبلغ تكلفة شراء أسهم الخزينة = 100الف سهم ×20 جنيه +1000 جنيه =2001000جنيه ويبلغ رأس مال الشركة المصدر والمدفوع بالكامل=1 مليون سهم ×10 جنيه=10 مليون جنيه وتظهر أسهم الخزينة مطروحة من حقوق المساهمين في قائمة المركز المالي. فلو أن الشركة أعدت قائمة المركز المالي في 31/3/2007 وكانت نتيجة أعمال الثلاث شهور المنتهية في 31/3/2007 قد أظهرت صافي أرباح مقدارها 350000 جنيه، فتظهر حقوق المساهمين في قائمة المركز المالي بالجنيه مصري كما يلي:

    قائمة المركز المالي لشركة .......

     في 31-12-2007

    الأصول حقوق المساهمين والخصوم
      10000000 رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل
    2000000 احتياطي قانوني
    1500000 احتياطي عام
    2500000 أرباح مرحلة
    350000 صافى أرباح الفترة
    -------
    16350000 حقوق المساهمين
    (2001000 ) أسهم الخزينة (100 ألف سهم)
    -------
    14349000 حقوق المساهمين (عدد الأسهم القائمة 900 ألف سهم)

    والجدول التالي يوضح اثر شراء الشركة لأسهم الخزينة على القيمة الدفترية للسهم وعلى ربحية السهم باستخدام بيانات المثال السابق كما يلي:

    البند قبل شراء أسهم الخزينة بعد شراء أسهم الخزينة
    حقوق المساهمين (1) 16350000جنيه 14349000جنيه
    عدد الأسهم القائمة (2) 1000000 سهم 900000سهم
    القيمة الدفترية للسهم ( 1÷2) 16.35 جنيه 15.94 جنيه
    صافى أرباح الفترة (3) 350 350
    ربحية السهم 3÷2 0.035 جنيه 0.0389 جنيه

    وبتحليل الجدول السابق يلاحظ انه قد ترتب على شراء أسهم الخزينة أن ارتفعت ربحية السهم نتيجة لانخفاض عدد الأسهم التي يقسم عليها صافى ربح الفترة حيث أصبح عدد الأسهم القائمة 900 ألف سهم بدلا من 1 مليون سهم نتيجة استبعاد عدد 100 ألف سهم وهى أسهم الخزينة ، مما ترتب عليه زيادة ربحية السهم من 0.035 جنيه إلى 0.0389 جنيه .

    كما يلاحظ أن القيمة الدفترية للسهم قد انخفضت أيضا من 16.35 جنيه إلى 15.94 جنيه نظرا لان سعر شراء سهم الخزينة بلغ 20 جنيه وهو أكبر من القيمة الدفترية للسهم بعد الشراء مما أدى إلى زيادة القدر المستقطع من حقوق المساهمين ويلاحظ انه بصفه عامه فان القيمة الدفترية للسهم ترتفع إذا كانت تكلفة شراء سهم الخزينة تقل عن القيمة الدفترية للسهم القائم وان القيمة الدفترية للسهم تنخفض إذا كانت تكلفة شراء سهم الخزينة تزيد عن القيمة الدفترية للسهم القائم.

  3. عند بيع الشركة لأسهمها:
    عندما تقوم الشركة بإعادة بيع أسهم الخزينة أو جزء منها خلال الفترة المسموح خلالها بإعادة البيع (قبل سنة من تاريخ الاقتناء)، أو بمنحها خلال تلك الفترة للعاملين ضمن نظم الإثابة للعاملين، فتقوم الشركة بتخفيض حساب أسهم الخزينة بتكلفة الجزء الذي تم بيعه أو منحه للعاملين وذلك بجعل حساب أسهم الخزينة دائنا بهذا المبلغ، كما تقوم بجعل حساب الخزينة أو البنك مدينا بصافي القيمة البيعية لأسهم الخزينة المباعة، أو نجعل حساب تكاليف نظم إثابة العاملين مدينا بالقيمة العادلة لهذه الأسهم في تاريخ منحها للعاملين بالإضافة إلى ما تتحمله من عمولات لنقل ملكية تلك الأسهم للعاملين
  4. ويعالج الفرق بين تكلفة أسهم الخزينة التي يتم التخلص منها (بالبيع أو بمنحها للعاملين) وبين صافي قيمتها البيعية أو قيمتها العادلة مضافا إليها عمولة نقل ملكيتها للعاملين سواء بالزيادة أو النقص عن طريق حساب الأرباح المرحلة أو حساب الاحتياطيات، ولا يجوز للشركة أن تحمل الفرق لقائمة الدخل عن الفترة حيث أن الشركة لا يجوز لها أن تحقق أرباح أو تتحمل خسائر من عمليات التعامل على أسهمها.

 ولتوضيح كيفية معالجة بيع أسهم الخزينة نقدا:

بالرجوع إلى المثال السابق وبافتراض أن الشركة قامت ببيع 50 ألف من هذه الأسهم التي سبق أن اشترتها بسعر بيع 24 جنيه للسهم وحصلت القيمة البيعية نقدا بعد خصم عمولة السمسرة بواقع 0.5 في الألف .
إذا مما سبق نستنتج أن
 قيمة البيع قبل خصم العمولة = 50000 سهم × 24 جنيه = 1200000 جنيه
قيمة عمولة السمسرة المدفوعة = 1200000 جنيه × 0.0005 = 600 جنيه
قيمة البيع بعد خصم العمولة = 1200000-600 = 1199400 جنيه
وحيث أن تكلفة شراء 50 ألف سهم من أسهم الخزينة تحسب كما يلي:
 تكلفة السهم الواحد من أسهم الخزينة = 2001000 ÷ 100000= 20.1 جنيه
إذا تكون تكلفة الـ 50 ألف سهم المباعة = 50000 سهم × 20.1 جنيه =1005000 جنيه
الفرق بالموجب في قيمة البيع عن تكلفة الشراء = 1199400 -1000500 = 198900 جنيه

وعليه فان الشركة سوف تقوم بإثبات ذلك بالقيد التالي:

1199400 من حساب النقدية  
  إلى مذكورين
  1000500 حساب أسهم الخزينة
  198900 حساب احتياطي عام (أرباح مرحلة)

أما لو كان سعر بيع السهم قد انخفض وتم بيع 50000 سهم بسعر 18 جنيه للسهم وحصلت الشركة على ثمن البيع نقدا بعد خصم عمولة سمسرة مقدارها 500 جنيه، فتكون الشركة قد حصلت على مبلغ 899500 جنيه. قيمة البيع بعد خصم العمولة =50000 سهم ×18 جنيه -500 جنيه = 899500 جنيه
الفرق بالسالب في قيمة البيع عن تكلفة الشراء = 899500 -1000500 = 101000 جنيه


ويتم إثبات ذلك بالقيد التالي:

من مذكورين

 
899500 حساب النقدية  
101000 حساب الاحتياطي العام(الأرباح المرحلة) 1000500 إلى حساب أسهم الخزينة

ولتوضيح كيفية معالجة منح أسهم الخزينة لنظام الإثابة والتحفيز

لو كانت الشركة قد قامت بمنح العاملين هذه الأسهم ضمن نظم إثابة العاملين لدى الشركة وان القيمة العادلة للسهم في هذا التاريخ كانت قد بلغت 24 جنيه وان الشركة قد تحملت أيضا مبلغ 600 جنيه عمولة سمسرة لنقل ملكية الأسهم إلى هذا النظام ، فإنها تقوم بإجراء القيد التالي:

 

1200600 من حساب نظم إثابة وتحفيز  
  إلى مذكورين
  1000500 حساب أسهم الخزينة
  600 حساب النقدية
  199500 حساب احتياطي عام (أرباح مرحلة)

وفي حالة منح هذه الأسهم للعاملين ضمن نظام إثابة العاملين وكانت القيمة العادلة لهذه الأسهم في هذا التاريخ 18 جنيه للسهم وان الشركة تحملت عمولة سمسرة نقل ملكية الأسهم للعاملين بمبلغ 500 جنيه سددت نقدا، تقوم الشركة بإثبات ذلك بالقيد التالي:

 

من مذكورين

 
900500 حساب نظم إثابة وتحفيز  
100000 حساب الاحتياطي العام (الأرباح المرحلة)  
  1000500 إلى حساب أسهم الخزينة


إحدى عشر : الإفصاح المحاسبي وأسهم الخزينة:

كما ورد بالمعيار المحاسبي المصري رقم (25) الفقرتين 33، 34 واللتان تتضمنان الآتي:
"إذا قامت المنشأة بإعادة شراء أدوات حقوق الملكية الخاصة بها (أسهم الخزينة) فيتم عرض تلك الأدوات مخصومة من حقوق الملكية ولا يجوز الاعتراف بأي ربح أو خسارة في الأرباح أو الخسائر الناتجة عن شراء أو بيع أو إصدار أو إلغاء أدوات حقوق ملكية هذه المنشأة.

 ويمكن أن تقوم المنشأة أو أي منشأة تكون ضمن المجموعة بشراء تلك الأسهم والاحتفاظ بها ويتم الاعتراف بالقيمة المدفوعة أو المحصلة مباشرة في حقوق الملكية" فقرة (33).

 " ويتم الإفصاح بصورة منفصلة عن أسهم الخزينة التي تحتفظ بها المنشأة وذلك إما في صلب الميزانية أو في الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية وذلك وفقا لمعيار المحاسبة المصري رقم (1) (عرض القوائم المالية)، وإذا أعادت المنشاة شراء أدوات حقوق الملكية الخاصة بها من أطراف ذوي علاقة فإنها تقوم بالإفصاح وفقا لمعيار المحاسبة المصري رقم 15 (الإفصاح عن الأطراف ذوي العلاقة)".

 

اثنى عشر : الأخطاء المحاسبية المتوقع حدوثها عند معالجة أسهم الخزينة:

  1. معالجة الفروق الناشئة عن التصرف في أسهم الخزينة من خلال قائمة الدخل.
  2. خصم كامل تكلفة اقتناء أسهم الخزينة من رأس المال لدى تخفيضه تنفيذا للقواعد المقررة، في حين يتعين تخفيض رأس المال بالقيمة الاسمية لأسهم الخزينة فقط.
ثالث عشر : المعالجة الضريبية لأسهم الخزينة:

من المفترض أن تضاف أو تستبعد الفروق التي تنشأ عن التخلص من أسهم الخزينة (والمضافة أو المستبعدة من حقوق الملكية) في الوعاء الضريبي للشركة، إلا أن الممارسات الضريبية تشير إلى قيام مصلحة الضرائب بإضافة أية فروق موجبة بحقوق الملكية إلى الوعاء الضريبي للشركة.

 

أربعة عشر : عرض لبعض المشاكل العملية التى تم رصدها من قبل الهيئة:

 

ونعرض فيما يلى بعض المشاكل العملية المرتبطة بأسهم الخزينة التى تم رصدها من قبل الهيئة:

  1. شركة تستفسر عن كيفية التصرف في قيمة الكوبونات النقدية التي لن يتم توزيعها على أسهم الخزينة التي سوف يتم شرائها حتى 3/4/2007 ، وهو تاريخ استحقاق الكوبون البالغ قدرة 35 جنيه تنفيذا لقرار الجمعية العامة العادية للشركة في 15/3/2007 .وكان رد الهيئة بأنه يمكن للشركة الاحتفاظ بهذه التوزيعات كأرباح مرحلة تظهر في القوائم المالية الدورية التالية للشركة، وتضاف إلى الأرباح القابلة للتوزيع عند قيام الجمعية العامة العادية للشركة بإقرار توزيعات نقدية مستقبلا على الأسهم القائمة حكمها حكم الأرباح المرحلة.
  2.  شركة تطلب موافقة الهيئة على إعفائها من تخفيض رأس مالها بقيمة أسهم الخزينة التي مضى على شرائها أكثر من سنه ، حتى يمكن تنفيذ العملية من خلال سوق نقل الملكية بالبورصة لان أسهم الشركة غير مقيدة بالبورصة وقد كان رد الهيئة انه يلزم أن تقوم الشركة بتخفيض رأس مالها بمقدار أسهم الخزينة التي مضى على شرائها أكثر من سنه وذلك تنفيذا للمادة (3) من القرار الوزاري رقم ( 75 ) لسنة 1998بشان تنفيذ بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 والتي تنص على انه " على الشركة أن تتصرف في أسهم الخزينة قبل مضى مدة لا تزيد على سنة ميلادية من تاريخ حصولها عليها، وإلا التزمت بدعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة خلال الثلاثين يوماً التالية لمضى تلك المدة لإنقاص رأس مال الشركة بمقدار القيمة الاسمية لتلك الأسهم، وذلك وفقاً للإجراءات المقررة لدعوة الجمعية ولإنقاص رأس المال."
  3.  شركة قامت بعمل زيادة رأس مال عن طريق طرح خاص وتستفسر عن رأى الهيئة في حال رغبتها في تخصيص مبلغ 80 مليون جنيه لتنفيذ الـ Green shoe للمحافظة على استقرار السهم في البورصة خلال عملية الطرح الخاص وذلك بفتح حساب خاص (أسهم ونقدي) بمعرفة عدد محدد من المساهمين البائعين. وقد كان رأى الهيئة هو انه إذا تضمنت نشرة الطرح الخاص هذا الإجراء ، فانه يمكن أن يتم تنفيذه وفقا للإجراءات المقترحة.وحيث أن نشرة الطرح الخاص لم تتضمن إمكانية تنفيذ ذلك ، فانه لا يمكن الموافقة على ذلك الطلب.

 علما بان الشركة تستطيع في أى وقت التدخل من خلال أسهم الخزينة لدعم استقرار سعر السهم فى السوق. أما تدخل المساهمين البائعين ولفترة مؤقتة (45 يوم) للحفاظ على استقرار سعر السهم دون أن يكون هناك نص صريح بذلك في نشرة الطرح فقد يكون أمر غير مقبول.

وتجدر الإشارة إلى أن السؤال ورد بعد إعلان نشرة الطرح ولذلك فان رأى الهيئة اتجه نحو نشرة الطرح وما تضمنته من معلومات.

 

خمسة عشر : الممارسات غير السليمة باستخدام عمليات شراء الشركة لأسهمها:


فيما يلى بعض الممارسات غير السليمة التى تمت من قبل بعض الشركات المصدرة الخاصة بأسهم الخزينة:

  1. شركة تعلن أنها سوف تقوم بشراء 15 مليون سهم من أسهمها للاحتفاظ بها كأسهم خزينة من السوق المفتوح مما ترتب عليه ارتفاع سعر السهم فى السوق نتيجة لإقبال المستثمرين علي شرائه ، ويتضح أن الشركة لم تقم بتنفيذ سوى حوالى 100 ألف سهم تقريبا ، دون أن تفصح الشركة عن أسباب عدم تنفيذ كل الكمية ، حيث كان هدف الشركة هو زيادة التداول على سهمها ورفع سعر السهم فى وقت كان مؤشر البورصة فى انخفاض مستمر من جلسة لأخرى.
  2.  شركة تقوم بشراء أسهم الخزينة بناء على معلومات داخلية غير منشورة ، وفى توقيتات قبل الإعلان عن نتائج أعمال الشركة أو قبل الإعلان عن توزيع الكوبون النقدى ، ودون أن يكون هناك أية عدالة فى التعامل بين الشركة وباقى المتعاملين فى السوق.
  3.  شركة غرضها انتاجى وتقوم بالرغم من ذلك فى استثمار أموالها فى استثمارات مالية، وجزء من هذه الاستثمارات موجه إلى شراء أسهمها كأسهم خزينة. وقامت بتحقيق أرباح غير عادية حيث قامت بشراء أسهمها بسعر يقل عن سعر الإصدار وقامت بإعدام أسهمها محققة أرباحاً من خارج النشاط تتمثل في زيادة في حقوق المساهمين المؤسسين على حساب المساهمين المكتتبين.
  4. شركة ترغب في تمرير بعض القرارات من الجمعية العامة ، وحتى تضمن عدم اعتراض الأقلية الذين يملكون 5% على الأقل من أسهمها ، وطلبهم وقف قرارات الجمعية ، تقوم بالإعلان عن شراء أسهم خزينة بما لا يمكن الأقلية من تملك حصة تمثل 5% من الأسهم لوقف قرارات الجمعية.
  5.  شركة تقوم بإخطار الهيئة بشراء أسهم خزينة وتعلن فى السوق ثم يتضح عدم قيام الشركة بالتنفيذ بالرغم من سعر السهم فى السوق كان مساوى للحد الأدنى للسعر الذى أخطرت الشركة به الهيئة ، وعند طلب تفسير من الشركة على ذلك ذكرت بأنها تشترى فقط إذا قل سعر السهم عن الحد الأدنى للشراء الذى أبلغت به الهيئة ، وقد تم توقيع التزام مادى على تلك الشركة من خلال لجنة القيد بالبورصة.
  6.   شركة مضى على شراء أسهمها فى صورة شهادات إيداع دولية أكثر من سنة ولا ترغب فى تخفيض رأس مالها ، باعتبار أن شهادات الإيداع الممثلة لأسهمها لا تمثل أسهم خزينة عند قيام الشركة بشرائها ، وقد تم إخطارها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية بضرورة تخفيض رأسمالها بأسهم الخزينة التى مضى عليها أكثر من عام
  7. شركة تعلن عن شراء أسهم خزينة ثم يقوم بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة فى نفس الوقت بالإعلان عن رغبتهم فى بيع أسهمهم فى السوق فى ذات الفترة المحددة للشركة لشراء أسهم الخزينة ، وقد أخطرتهم الهيئة بعدم جواز أن يقوموا بذلك رغم الإفصاح فى ضوء عدم تماثل المعلومات التى لدى السوق وتلك المتاحة لدى الشركة وأعضاء مجلس إدارتها.
  8. شركة تعلن دائما عند قيامها بشراء أسهم خزينة بأنها تشترى أسهم الخزينة بهدف تخفيض رأس المال خلال السنة إذا ارتأت إدارة الشركة ذلك أو بغرض تنفيذ برنامج مبادلة الأسهم ، مما يعطى إفصاح غير كامل للسوق حيث انه لا يتضح من هذه الإعلان الغرض الأساسى الذى سوف تقوم الشركة من اجله بشراء أسهم الخزينة ويرجع ذلك إلى أن القرار لا يصدر عن مجلس إدارة أو جمعية عامة فقد يكون صادر عن رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب الذى يملك أغلب أسهم الشركة ولديه معلومات خاصة غير متاحة لباقى المساهمين أو لأعضاء مجلس الإدارة وهى تمثل حالة من حالات التلاعب.
  9. شركة تعلن عند قيامها بشراء أسهم خزينة بأنها تشترى أسهم الخزينة بهدف تخفيض رأس المال خلال السنة إذا ارتأت إدارة الشركة ذلك وهذا الإعلان تقوم الشركة به فقط من خلال البورصة، ولم تقم الشركة بالإعلان عن ذلك فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار ولم تقم بإخطار كل المساهمين على عناوينهم المسجلة لديها تنفيذا للقانون حيث تختلف إجراءات تخفيض رأس المال عن طريق شراء الشركة لأسهمها عن إجراءات شراء الشركة لأسهمها لتنفيذ أغراض أخرى وتمثل حالة جهل باللوائح أو نوع من التلاعب.
  10. شركة ترغب فى شراء حوالى 97% من أسهمها كأسهم خزينة بالرغم من توقف نشاطها ، وقد صدر بذلك اقتراح من مجلس إدارة الشركة ثم تم التصديق على هذا الاقتراح من خلال الجمعية العامة غير العادية بنسبة حضور وموافقة 100% ، وأخطرت الشركة الهيئة بذلك ، مما جعل الهيئة ترجئ الموافقة على ذلك حتى يتم التحقق من موقف دائنى الشركة ، ومدى تأثير عملية الشراء وخروج التدفقات النقدية من الشركة على حقوق الدائنين إذ يعتبر هذا القرار بمثابة تصفية للشركة.
  11.  شركة غير مقيدة بالبورصة ومتداولة أسهمها بسوق الأوامر ، وتقوم هذه الشركة بشكل دوري تقريبا كل أسبوع بشراء أسهم خزينة من السوق وذلك لضمان مستوى سعرى معين للسهم فى سوق الأوامر حيث لا يوجد سعر إقفال للسهم فى هذا السوق ، ويوجد لديها أسهم مر عليها أكثر من عام كأسهم خزينة ولم تقم بتخفيض رأسمالها بها فى ضوء عدم خضوعها لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية لتداولها خارج السوق المنظم الذى تتوافر فيه الشفافية والإفصاح.
  12.  قامت شركة بالإعلان عن وجود مفاوضات مع مستثمر عربى لشراء حصة من شركة مملوك أغلبها لمؤسسة حكومية وقد أدى ذلك إلى ارتفاع سعر أسهمها وانتهزت الشركة هذه الفرصة للتخلص من أسهم الخزينة التى قامت بشرائها بأسعار مرتفعة وقامت الهيئة بإلغاء العمليات نتيجة قيام إدارة الشركة بالتلاعب فى السوق وقيد سعر غير حقيقى.