توزيع الأصول
الشراء بالهامش
تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة
أسهم الخزينة
المشتقات المالية
بيع الاوراق المالية المقترضة
تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة

 الهيئة العامة للرقابة المالية هي الجهة المنوط بها تنظيم وتنمية سوق رأس المال وهى الجهة المسئولة عن مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة ، وأن التعامل على الأوراق المالية غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية .

ويضع مجلس إدارة الهيئة قواعد القيد بالبورصة ويتم قيد وشطب الأوراق المالية بقرار من إدارة البورصة وفقاً لتلك القواعد.

 وفى ضوء الإشراف الكامل من الهيئة العامة للرقابة المالية على سوق الإصدار الأولى وشركات الاكتتاب العام والشركات المقيدة بالبورصة والتزاماً بدورها الخاص بنشر المعلومات والبيانات الكافية عن سوق رأس المال وكشفها عن الحقائق، نقدم لك شرحا وافيا للموضوع الخاص بعمليات تجزئة القيمة الاسمية للأسهم لتبين للمستثمر الجاد ما هي الفلسفة والأسباب التى تدفع إدارة الشركات إلى تجزئة القيمة الاسمية لأسهمها ؟ وما هى الجوانب الاقتصادية لهذا القرار فضلاً عن إمداد المستثمر بكافة الحقائق المرتبطة بهذا القرار.

هذا، ويشمل مايلي إطار شامل للمدير المالي الجاد ولأعضاء مجالس إدارات الشركات المقيدة بالبورصة ليكون مرشداً لهم عند دراسة تجزئة القيمة الاسمية لأسهمها والقواعد المقررة في هذا الشأن طبقاً لقواعد القيد.


أولاً : المصطلحات المرتبطة بالتجزئة:

وقد يكون من المناسب أولاً ، أن نوضح للمستثمر المفاهيم الأساسية لبعض المصطلحات المرتبطة بقيمة السهم ، حيث أن هناك مصطلحات متعددة لقيمة السهم. وهذه المصطلحات المختلفة تعبر عن قيم مختلفة للسهم الواحد. فلماذا هذا الاختلاف؟ وما هى المصطلحات المختلفة التى تعبر عن قيمة مختلفة للسهم الواحد؟

1/1 القيمة الاسمية للسهم : وهى القيمة التى يصدر بها سهم الشركة عند التأسيس ، ويشكل مجموع القيم الاسمية لأسهم الشركة الإجمالية قيمة رأس مال الشركة المصدر، وطبقاً للقانون فإن القيمة الاسمية يجب أن لا تقل عن جنيه واحد وألا تزيد عن 1000 جنيه.

 2/1 القيمة الدفترية للسهم : وهى نصيب السهم الواحد فى حقوق المساهمين (حقوق الملكية) أو صافى الأصول ، وتحتسب من خلال قسمة إجمالى حقوق الملكية (حقوق المساهمين) على عدد الأسهم المصدرة والقائمة وتتمثل حقوق الملكية (حقوق المساهمين) فى نصيب المساهمين فى الأصول المملوكة والمستثمرة بالشركة. وهى بهذا تعبر عن الفرق بين إجمالى القيمة الدفترية للأصول المستثمرة وإجمالى الالتزامات التى تستحق على الشركة للدائنين عنلى اختلاف أنواعهم. وتتكون حقوق المساهمين من رأس المال المدفوع والاحتياطيات والأرباح المرحلة مطروحاً منها أى خسائر مرحلة، وهناك تناسب عكسي بين القيمة الدفترية للسهم وعدد الأسهم المصدرة ، فكلما زاد عدد الأسهم انخفضت القيمة الدفترية للسهم نظراً لثبات إجمالى قيمة حقوق المساهمين.

3/1 القيمة السوقية للسهم: وهى آخر سعر إقفال مسجل للتداول على السهم بالبورصة أى هو متوسط أسعار كل الصفقات التي تمت على السهم خلال جلسة التداول ويتم حسابه على أساس أسعار التداول مرجحة بالكميات المنفذة ، وهى تتحدد نتيجة للصفقات التى تعقد على أسهم الشركة بيعاً وشراءً ، وفى السوق الكفء كلما تحسن أداء الشركة ونتائج أعمالها كلما انعكس ذلك إيجابياً على القيمة السوقية للسهم ،وفى حالة انخفاض أداء الشركة انعكس ذلك سلبياً على القيمة السوقية للسهم بالبورصة فى ظل سوق يتسم بالكفاءة.

4/1 سعر تداول السهم اليومي: هو عبارة عن المدى السعرى الذي تم التنفيذ به لعمليات التداول خلال الجلسة.

 5/1 ربحية السهم :- هو نصيب السهم الواحد في صافى الربح القابل للتوزيع، وتحتسب من خلال قسمة صافى الربح القابل للتوزيع على عدد الأسهم المصدرة.

 6/1 سيولة السهم: هو عبارة عن إمكانية تحويل السهم إلى نقدية بسرعة وبأقل تكلفة وبسعر يقارب آخر سعر للتداول ، وتؤدى السيولة إلى توفير فرص أوسع للشراء والبيع مما يزيد من جاذبيته الاستثمارية وتعمل السيولة على انتظام الأسعار أى استقرار الأسعار في السوق حيث تؤدى إلى انخفاض التقلبات الحادة في السعر ومن ثم انخفاض حدة التذبذب فيه وهو ما يعبر عنه بعمق السوق.

 

ثانياً : وبعد هذا التقديم للمفاهيم الأساسية المرتبطة بالقيم المختلفة للسهم وربحيته وسيولته، فإن السؤال المطروح الآن هو:

ما هو المقصود بتجزئة السهم؟ ولما يتم تجزئة السهم أو ما هى الأسباب التى تدعو الشركات إلى تجزئة أسهمها؟ وما هى الآثار المترتبة على تجزئة الشركات المصدرة للقيمة الاسمية لأسهمها؟

1/2 ما هو المقصود بتجزئة القيمة الاسمية للسهم؟

 هو قيام الشركة بتقسيم (تفتيت)(splitting) أسهمها الحالية ذات القيمة الاسمية المعينة إلى عدد أكبر من الأسهم بقيمة اسمية أقل دون التأثير على أى من رأس المال المصدر أو رأس المال المدفوع، ودون أن تتأثر قيمة رأس المال السوقي للشركة ومن ثم عدم تأثر ثروة مساهميها ، حيث أن كل ما يحدث هو أن يزيد عدد الأسهم التي في حوزة المساهمين نتيجة التقسيم مع ثبات القيمة السوقية الإجمالية للشركة قبل وبعد التجزئة لأسهمها مثال ذلك أن يتم تجزئة السهم ذات القيمة الاسمية البالغة 100 جنيه إلى سهمين بقيمة اسمية 50 جنيه لكل سهم أو إلى 10 أسهم بقيمة اسمية 10 جنيه لكل سهم أو إلى 100 سهم بقيمة اسمية 1 جنيه لكل سهم.

2/2 وما هى الأسباب الداعية إلى تجزئة القيمة الاسمية للسهم؟

  • تخفيض (تقسيم) القيمة السوقية للسهم ليصبح سعره السوقى مقبولاً وفى متناول أكبر عدد ممكن من صغار المساهمين وإمكانية تحديد سعر الإغلاق على أساس وحدة التعامل 100 سهم عند قيمة إجمالية منخفضة.
  • الوصول بالسهم إلى مستويات سعرية متدنية تمكن من إقبال شرائح أخرى من المستثمرين عليه.
  • الرغبة في زيادة عدد الأسهم الحالية في حالة ضآلة عدد الأسهم الموزع عليها رأس المال بالرغم من ضخامة رأس المال المصدر للشركة.
  • الرغبة في زيادة عدد المساهمين أى مخاطبة شريحة من المستثمرين الذين يحبذون التعامل على الأسهم منخفضة السعر لتوسيع قاعدة الملكية لزيادة معدلات التداول على السهم.
  • الرغبة في زيادة الطلب على أسهم الشركة من خلال جذب مستثمرين جدد.
  • زيادة درجة سيولة أسهم الشركة عن طريق مضاعفة عدد الأسهم المتاحة للتداول بالسوق.
  • الرغبة في تخفيض سعر الاكتتاب في أسهم الزيادة المزمع إصدارها وحتى تضمن الشركة الحصول على التمويل المطلوب نقداً سواء لقدامى المساهمين أو لاستقطاب مستثمرين جدد من خلال الاكتتاب العام دون إعمال لحقوق الأولوية.
  • تجهيز الشركة للطرح العام بما يضمن بيع الحصة المطروحة أو تغطية أكبر قدر من الحصة المطروحة للبيع وهو ما يطلق عليه الإصدار الثانوى.
  • الرغبة في زيادة كفاءة أداء السهم في السوق ولضمان تجاوب السهم مع تطور أداء الشركة والتحسن في مؤشراتها ، حيث تفترض نظرية التمويل من الناحية الأكاديمية أن تخفيض القيمة الاسمية للسهم إلى أدنى وحدة للتعامل يخفض من التكلفة الحدية لرأس المال وفى ذات الوقت يمكن الإدارة من تحديد الهيكل الأمثل لرأسمالها.

3/2 وما هى الآثار المترتبة على تجزئة الشركات المصدرة للقيمة الاسمية لأسهمها؟

عزيزي المستثمر: نود أن نلفت انتباهك بأن قرار تجزئة القيمة الاسمية لن يؤثر على قيمة ما تملكه من أسهم ولا علي التزاماتك تجاه الشركة ، إلا أن الأثر الوحيد المباشر هو زيادة عدد الأسهم التي تملكها بالمقابل ، ويعتقد مجلس إدارة الشركة بأن المنافع التي تنتج عن هذا القرار تتمثل في زيادة سيولة الأسهم وقابليتها للتداول وكونها في متناول شريحة أكبر من المستثمرين والمتعاملين بسوق الأوراق المالية بما يخدم المصلحة العامة للمساهمين ، ويوضح الجدول التالي أثر التجزئة على البيانات المالية للشركة :


البيان أثر التجزئة
القيمة الاسمية للسهم تنخفض وفقاً لعدد الأجزاء التي يتم القسمة عليها
القيمة السوقية للسهم تنخفض وفقاً لعدد الأجزاء التي يتم القسمة عليها
عدد أسهم الشركة المصدرة يزيد نتيجة لانقسام كل سهم إلى عدد أكبر ليقابل التخفيض في القيمة الاسمية
رأس المال المصدر والمدفوع يظل كما هو ولا تأثير للتجزئة
حقوق الملكية (صافى الأصول)
(القيمة السوقية النظرية)
تظل كما هى ولا تأثير للتجزئة عليها
القيمة الدفترية للسهم الواحد تنخفض نتيجة لزيادة عدد الأسهم بعد التجزئة حيث يتم حسابه بقسمة صافى الربح على عدد الأسهم بعد التجزئة
صافى الأرباح السنوية يظل كما هو ولا تأثير للتجزئة على أرباح الشركة
ربحية السهم الواحد تنخفض نتيجة لزيادة عدد الأسهم بعد التجزئة وفقاً لعدد الأجزاء التي يتم القسمة عليها
كوبون السهم الواحد ينخفض نتيجة لزيادة عدد الأسهم بعد التجزئة وفقاً لعدد الأجزاء التي يتم القسمة عليها
مؤشر الأسعار بالبورصة لا تأثير حيث يتم تحييد المؤشر لاستيعاب أثر التجزئة

 

وبتحليل الجدول السابق يتضح ما يلي :  

أ) أثر التجزئة على السعر السوقي للسهم:
المساهم الرشيد: كما أوضحنا لك سابقاً فإن قرار تجزئة القيمة الاسمية للسهم لا يتوقع له تأثير على القيمة السوقية الإجمالية لعدد الأسهم التي تملكها ، وفى حقيقة الأمر ما هي إلا تجزئة للقيمة السوقية للسهم الواحد بنفس النسبة ، وحتى تتضح الرؤية أمامك عزيزي المساهم إليك المثال التالي:

إذا افترضنا أن :
-عدد الأسهم التي تملكها في شركة ما قبل التجزئة هو 100 سهم.
- سعر السهم في البورصة : 100جنيه

فإنه بعد تجزئة السهم الواحد إلى مائة سهم ستكون النتيجة كما يلي :-

 

البيان

قبل التجزئة بعد التجزئة
عدد الأسهم المملوكة للمساهم 100 سهم 10000 سهم
سعر السهم السوقي 100 حنيه جنيه واحد
القيمة السوقية الإجمالية للأسهم (ثروة المساهم) 10 آلاف جنيه 10 آلاف جنيه
لاحظ أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المملوكة للمساهم (أى ثروة المساهم) ثبتت بعد وقبل التجزئة كما هي

ويمكن عزيزي المساهم ملاحظة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المملوكة لك هي ذاتها قبل تجزئة القيمة الاسمية وبعدها ، ويلاحظ أن سعر الفتح في أول جلسة تداول بعد تنفيذ التجزئة بالبورصة يتم حسابه على النحو التالي:
سعر الفتح للسهم بعد التجزئة = سعر الإقفال قبل التجزئة ÷ عدد الأجزاء
   

ويطلق عليه السعر النظرى للسهم بعد التجزئة وهو عبارة عن سعر السهم السوقى بعد قسمته على عدد الأجزاء . وبالتالى فهو يمثل سعر آخر إقفال بعد تعديله بالآثار المترتبة على تجزئة السهم. وبتطبيق ذلك على المثال السابق فإن:

 سعر الفتح للسهم بعد التجزئة = 100 جنيه ÷100 جزء = 1 جنيه

ب) أثر التجزئة على توزيعات الأرباح (الكوبون) :
عزيزي المساهم: إن قرار تجزئة القيمة الاسمية لن يؤثر في سياسة الشركة في توزيعات الأرباح أو النسب التي اعتادت توزيعها ، ولكن نود أن نلفت انتباهك إلى نقطة هامة وهى أن نصيب السهم في توزيعات الأرباح بعد أن يتم تجزئة القيمة الاسمية سوف ينخفض نتيجة لهذه التجزئة فعلى سبيل المثال : إذا كانت الشركة أعلنت سابقاً (قبل التجزئة ) عن توزيع أرباح بنسبة 20% من القيمة الاسمية فطبقاً للمثال السابق فإن الكوبون المقترح قبل التجزئة هو 20 جنيهاً لكل سهم حيث كانت القيمة الاسمية للسهم 100 جنيهاً ، وبعد التجزئة يصبح الكوبون المقترح 20 قرشاً لكل سهم نظراً لأن القيمة الاسمية للسهم الواحد بعد التجزئة أصبحت جنيهاً واحداً

 وبالتالي فإن تجزئة القيمة الاسمية لن تؤثر في مجموع ما يحصل عليه المساهم من توزيعات نقدية في حال استمرار الشركة في نفس سياسة التوزيعات، ولو افترضنا عزيزي المساهم على سبيل المثال أنك تمتلك 100 سهم فإن توزيعات الأرباح تكون على النحو التالي:

   
البيان قبل التجزئة بعد التجزئة
عدد الأسهم المملوكة للمساهم 100 سهم 10000 سهم
سعر السهم السوقية للواحد 100 حنيه 1 جنيه
توزيعات الأرباح للسهم الواحد 20 جنيه 20 قرش
نسبة توزيعات الأرباح للقيمة الاسمية 20% 20%
مجموع الأرباح الموزعة للأسهم التي يملكها المساهم 2000 جنيه 2000 جنيه
 
ج) أثر التجزئة على حقوق الملاك لدى الشركة المصدرة :
 عزيزي المساهم إن التجزئة للقيمة الاسمية لسهم الشركة ليس لها تأثير على حقوق الملكية (رأس المال المدفوع + الاحتياطيات + الأرباح المحتجزة أو المرحلة) في الشركة حيث تظل حقوق الملكية كما هي قبل وبعد التجزئة ، حيث أنه لا يترتب على التجزئة أى تغيير في رأس المال أو الاحتياطيات أو الأرباح المرحلة ، ولكن نظراً لأن عدد الأسهم الموزع عليها رأس مال الشركة يزيد نتيجة للتجزئة وتخفيض القيمة الاسمية للسهم ، مما يترتب عليه انخفاض نصيب السهم الواحد من القيمة الدفترية (يقصد بها ناتج قسمة حقوق الملكية على عدد الأسهم) .

ويوضح الجدول التالي أثر التجزئة على حقوق الملكية للشركة :

البيان قبل التجزئة بعد التجزئة

بافتراض تجزئة السهم إلى 100 سهم أى 1:100

القيمة الاسمية للسهم 100 جنيه واحد جنيه
عدد أسهم الشركة المصدرة مليون سهم 100مليون سهم
حقوق الملكية (صافى الأصول) 200 مليون جنيه 200 مليون جنيه
القيمة الدفترية للسهم الواحد 200 جنيه 2 جنيه

 

ويوضح الجدول التالي الموقف الكلى للشركة التي تم دراسة أثر التجزئة على بياناتها المالية:

 
 
البيان قبل التجزئة بعد التجزئة

بافتراض أن كل سهم سوف يتم تجزئته إلى 100 سهم

القيمة الاسمية للسهم 100 جنيه جنيهاً واحداً
القيمة السوقية للسهم 1000 جنيه 10 جنيهات
عدد أسهم الشركة المصدرة مليون سهم 100مليون سهم
رأس المال المصدر والمدفوع 100 مليون جنيه 100 مليون جنيه
حقوق الملكية (صافى الأصول) 200 مليون جنيه 200 مليون جنيه
القيمة الدفترية للسهم الواحد 200 جنيه 2 جنيه
صافى الأرباح السنوية 20 مليون جنيه 20 مليون جنيه
ربحية السهم الواحد 20 جنيه 20 قرش
كوبون السهم الواحد 15 جنيه 15 قرش

ومما سبق يتضح أن التجزئة ما هي إلا عملية تقسيم للقيمة الاسمية للسهم تشبه إلى حد كبير تقسيم عبوة كبيرة لأى عدد معين من العبوات الأصغر مثلاً إذا كان لديك عبوة زيت وزنها 2 كيلو جرام فبالتجزئة يمكن تقسيمها إلى أربعة عبوات كل عبوة وزنها نصف كيلو جرام ، ويمكن أيضا أن يتم تقسيمها إلى ثمانية عبوات كل عبوة وزنها ربع كيلو جرام ، وكل تلك التقسيمات بالتأكيد لن يترتب عليها زيادة فى وزن الزيت الموجود عن 2 كيلو جرام بل سيظل قبل التقسيم وبعد التقسيم وزن الزيت كما هو.


د) أثر التجزئة على مؤشر الأسعار بالبورصة:

عزيزي المساهم: إن تجزئة القيمة الاسمية لسهم الشركة ليس إلا تعديل لمعادلة الإصدار لرأس مال الشركة، وليس لها علاقة بحركة سعر السهم في البورصة ، وبالتالي لا تؤثر هذه التجزئة على مؤشر أسعار الأسهم في البورصة حيث تلتزم إدارة البورصة بتحييد المؤشر بحيث يتم تعديل البسط والمقام في المؤشر ليستوعب أثر التجزئة مما يعنى أن موضوع التجزئة بالبورصة يوم تنفيذه لا يؤدى إلى زيادة قيمة المؤشر أو انخفاضها ، حيث أن حركة المؤشر تعكس فقط التغيرات في الأسعار السوقية للأسهم نتيجة لتفاعل قوى العرض والطلب ونتيجة للعمليات المنفذة على الأسهم.

 هـ) أثر التجزئة على درجة سيولة السهم بالبورصة:
 عزيزي المساهم: إن التجزئة للقيمة الاسمية لسهم الشركة تساهم في زيادة الصفقات المنفذة على سهم الشركة وذلك لانخفاض السعر السوقي للسهم وفقاً لعدد الأجزاء مما يساعد على سرعة الخروج والدخول من سوق هذا السهم ، وينعكس أثر السيولة في زيادة معدل دوران السهم وزيادة عدد الأسهم حرة التداول وكذلك زيادة عدد المساهمين من الأفراد وبالتالي تعتبر التجزئة أحد الآليات الهامة لزيادة سيولة سهم الشركة.

 

ثالثاً: دور الهيئة العامة للرقابة المالية في حماية المتعاملين وتحقيق الاستقرار في سوق التداول:

وبعد هذا التقديم للمفاهيم والآثار المترتبة على تجزئة الأسهم، فقد ترى عزيزى المستثمر أن عملية تجزئة الأسهم تفيد فى زيادة سيولة السهم فى البورصة، دون أن يكون لها تأثير على السعر السوقى للسهم أو على توزيعات الأرباح أو على حقوق الملكية أو على مؤشر الأسعار فى البورصة. وهنا قد يثور السؤال طالماً أنه لا يوجد تأثير سلبى لعملية تجزئة الأسهم، فلماذا تتدخل الهيئة العامة للرقابة المالية فى هذا الأمر؟ ولماذا تسمح لبعض الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجزئة السهم؟ ولماذا ترفض قيام بعض الشركات الأخرى بذلك؟ وللإجابة على هذه التساؤلات نوضح فيما يلى دور الهيئة العامة للرقابة المالية فى حماية المتعاملين وتحقيق الاستقرار فى سوق التداول عن طريق تحديد الضوابط والمعايير والاعتبارات التى تتخذها الهيئة من أجل حماية المتعاملين وتحقيق الاستقرار فى سوق التداول:

1/3 : الضوابط الرقابية التي وضعتها الهيئة لتنظيم التجزئة:
أناط قانون سوق رأس المال قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بدور المنظم والرقيب لسوق رأس المال بل وتنمية سوق رأس المال الأولى على أن يتم مراجعة العمليات للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة، وأنه غير مشوب بالغش أو النصـب أو الاحتيال أو الاستغلال، أو المضاربات الوهمية وذلك لحماية السوق من التلاعبات وحتى يتسنى للهيئة الحد من التلاعبات أو استغلال ظروف عدم كفاءة سوق الورقة المالية المراد تجزئة أسهمها باستخدام التجزئة ، فقد أصدر مجلس إدارة الهيئة القرار رقم 74 لسنة 2007 في 12/9/2007 بتعديل قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بإضافة المادة 29 مكرر وتضمنت تلك المادة الآتى:

  1. تلتزم كل شركة مقيدة بالبورصة وترغب في تجزئة القيمة الاسمية للسهم بإخطار البورصة والهيئة بمحضر مجلس إدارة الشركة المتضمن قرار المجلس بالموافقة على الدعوة للجمعية العامة للشركة لتنفيذ التجزئة مع تحديد الجمعية العامة غير العادية لعرض موضوع تجزئة الأسهم وأسباب ومبررات التجزئة.
  2. تقوم البورصة بنشر قرار مجلس إدارة الشركة بالموافقة على الدعوة للجمعية للتجزئة على شاشات التداول موضحاً به التفاصيل وبأنه جارى عرض الموضوع على الهيئة للحصول على موافقتها على المضي في الإجراءات ويوقف التعامل على أسهم الشركة لفترة لا تزيد عن ساعة من وقت نشر الخبر.
  3. تقوم
  4. الهيئة بدراسة أسباب ومبررات التجزئة في ضوء تأثير التجزئة على حقوق المساهمين والمتعاملين واستقرار التداول بالبورصة ولا يجوز الاستمرار في إجراءات التجزئة حال اعتراض الهيئة على ذلك.
  5.  تخطر الشركة البورصة فوراً بقرار الهيئة في الحال سواء تمت موافقة الهيئة على التجزئة أو رفضها لها .
  6.  في حالة موافقة الهيئة تلتزم الشركة بالدعوة للجمعية للتجزئة خلال خمسة عشر يوماً من صدور موافقة الهيئة مع إخطار البورصة والهيئة بالدعوة للجمعية مرفقاً بها مبررات التجزئة.
  7.  بعد صدور موافقة الجمعية العامة غير العادية على التجزئة ، تخطر البورصة فوراً وقبل بداية جلسة تداول اليوم التالي بقرارات الجمعية وتقوم البورصة بنشرها على شاشات التداول.
  8. تلتزم الشركة بإنهاء إجراءات التجزئة بالبورصة خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالتجزئة.

2/3 أهم المعايير المستخدمة عند دراسة طلب تجزئة الشركات للقيمة الاسمية لأسهمها:
طبقاً لقواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية فيما يخص التجزئة التي أصدرها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية السابق الإشارة إليها ، فإنه فور تقديم طلب التجزئة مرفقاً به محضر مجلس إدارة الشركة المتضمن مبررات التجزئة ، يتم إعداد دراسة شاملة لطلب الشركة وتعتمد هذه الدراسة على مجموعة من المعايير الكيفية والكمية والتي تهدف في النهاية للوصول إلى تقرير مدى جدية ومبررات هذه التجزئة ومدى تأثيرها على استقرار السوق ، ومن أهم هذه المعايير ما يلي:

1. معايير كيفية:

  • مستوى الحوكمة بالشركة. مستوى الأداء المالى والاقتصادي للشركة.
  • المركز التنافسي للشركة وفرص النمو المتاحة أمامها.
  • طبيعة القطاع الذي تنتمي إليه الشركة.
  • طبيعة منتجات الشركة.
  • عملة الإصدار للأسهم.
  • طبيعة الإصدار ( حق اكتتاب / طرح خاص / طرح عام ).
  • مبررات التجزئة الواردة من مجلس إدارة الشركة.
  • درجة كفاءة الورقة من حيث تحرك أسعار تداولها مع المعلومات المنشورة.
  • طبيعة التعاملات التي تمت على الورقة واتجاهاتها قبل التجزئة (داخليين / مضاربين / مستثمرين عاديين)
  • خصائص المتعاملين على الورقة وانعكاس ذلك على حركة تداولها.
  • موقف القيد بجداول البورصة أو بالأسواق الخارجية.

2. معايير كمية:

  • نسبة ملكية أعضاء مجلس الإدارة.
  • هيكل الملكية لأسهم الشركة (مؤسسات مالية – أجانب – أفراد).
  • درجة سيولة الورقة بالسوق.
  • نسبة الأسهم حرة التداول.
  • عدد الأسهم حرة التداول.
  • مستوى القيمة الاسمية وعلاقته بالقيمة السوقية للسهم.
  • معدل دوران الأسهم.
  • تطور سعر سهم الشركة.
  • تطور نتائج أعمال الشركة.
  • رأس المال السوقى للأسهم حرة التداول.
  • رأس المال السوقى للشركة ككل.
  • مؤشرات الأداء السوقى للشركة مقارنة بمتوسط التصاعد.

3/3 الاعتبارات التى راعتها ضوابط التجزئة:

 إن جوهر قرار مجلس إدارة الهيئة بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية في شأن تجزئة الشركة للقيمة الاسمية لأسهمها هو حماية المستثمرين وتحقيق الاستقرار بالسوق والحد من تلاعب إدارات الشركات المصدرة أو المتلاعبين بالسوق والذين يخاطبون جمهور المستثمرين العاديين تحت مبررات ودواعي يفهم منها أنها غير مخالفة للقوانين أى إيهام المتعاملين بأن قراراته – ذات النوايا غير الحسنة أو تلك الموجهة لتحقيق أغراض خاصة – هى قرارات رشيدة مستغلين عدم الوعى الفنى والاقتصادى لدى المتعاملين على أسهم شركاتهم.

ومن المعروف أن زيادة حجم التعامل بالبورصة والعمل على زيادة سيولة السوق هي من أهم الأهداف التي تهدف إليها الهيئة ، وباعتبار الهيئة منظم ورقيب فلها أن تتخذ من الإجراءات للشركات المقيدة بما ينظم تداولاتها ويعمل على استقرار السوق لذلك فليس من المعقول أن ترى الهيئة بصورة واضحة سعى المتآمرين على السوق لاستغلال موضوع التجزئة من خلال الضغط على مجلس إدارة الشركة لتجزئة الأسهم لتنفيذ " Game " معين سوف يتم توضيح أبعاده فيما بعد بهدف التآمر على المتعاملين بالسوق وتحقيق مكاسب غير مشروعة – دون أن تتدخل الهيئة للقيام بالأدوار المنوطة بها لوقف هذا الضرر المحتمل وقوعه. وبالرغم من أن مجلس إدارة الشركة والجمعية العامة هما السلطة المُخوّلة قانوناً لاتخاذ قرار التجزئة لما يرتبه من تغيير فى النظام الأساسى إلا أن هذا القرار يجب أن لا يضر بالمتعاملين بالسوق.

 وفى ظل قواعد القيد يلزم لقيام الشركة بالسير في إجراءات دعوة الجمعية للتجزئة أخذ موافقة الهيئة في ضوء مبررات منطقية ، وبعد قيام الهيئة بعمل دراسة شامله لكافة هذه المبررات وفى ذات الوقت دراسة الأضرار المترتبة على القرار، ولا ينحصر قرار الهيئة فى رفض التجزئة أو الموافقة عليها ، ولكن دور الهيئة يحتم عليها قبول التجزئة بالنسبة أو القدر الذي يتلاءم مع ظروف الشركة وفى ضوء الاعتبارات المتعددة والمتداخلة التي تبينها الدراسة.

 

رابعاً : دور الأطراف المرتبطة بعملية التجزئة:

وبعد أن عرفت عزيزى المستثمر الآثار المترتبة على عملية تجزئة الأسهم وعلى دور الهيئة العامة للرقابة المالية فى حماية المتعاملين وتحقيق الاستقرار فى سوق التداول، فقد يكون من المناسب عزيزى المستثمر أن تتعرف على الأطراف الأخرى المرتبطة بعملية تجزئة الأسهم وعلى دور كل من هذه الأطراف فى عملية التجزئة.

توجد عدة أطراف ذات علاقة بتجزئة القيمة الاسمية للسهم، لكل منها دوره المؤثر في هذا الموضوع نوضحها فى الآتى:

1/4 مجلس إدارة الشركة :

هو الجهة التي تقترح قرار التجزئة في ضوء مبررات موضوعية تهدف إلى المحافظة على حقوق المساهمين الحاليين وتجنب خداع المستثمرين المرتقبين ، وقرار مجلس إدارة الشركة بالدعوة للجمعية العامة للنظر في تجزئة الأسهم هو أول المراحل الحقيقية لتنفيذ التجزئة ، ويجب أن يدرك المجلس أن دعوة المساهمين لاتخاذ قرار فيه إضرار بهم أو بالمساهمين الجدد أو بشركتهم بغرض التلاعب في السوق أو تحقيق أغراض خاصة قد تعرضهم للمساءلة. لذا قد يكون من الملائم أن يتضمن تشكيل مجالس إدارات الشركات المقيدة من لديهم الخبرة بأسواق المال أو الاستعانة بمستشار مالى فى هذا الخصوص. فلم يعد من المقبول أن يتعامل مجلس الإدارة بمفهوم التجربة والخطأ والتى قد تضر بحملة أسهمها فى السوق أو قد تضع مجلس الإدارة فى حرج هو فى غنى عنه خاصة وأن المجلس يعلم تماماً المغزى الاقتصادى للتجزئة.

 2/4 الهيئة العامة للرقابة المالية:

رسم القانون الدور الرئيسى للهيئة كما ورد بالمادة 2 و المادة 47 فقرة 1و4 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 نوضحها فى الآتى:

  1. ‌قبل الدعوة للجمعية العامة: بصفتها الجهة الرقابية التي تهدف إلى منع التلاعبات وحماية السوق والمتعاملين ، فإن دور الهيئة تنفيذاً لقواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية هو دراسة طلب التجزئة في ضوء المعايير الكمية والكيفية السابق الإشارة إليها ، ويصدر قراراها بما يكون فيه صالح السوق والمتعاملين الحاليين أو الجدد على أسهم الشركة المراد تجزئة القيمة الاسمية لأسهمها، نظراً لأنه في ضوء حرية الدخول والخروج من قبل المتعاملين على أسهم الشركة عن طريق عمليات الشراء والبيع وتمتع العديد من الشركات بالسيولة الكافية لذلك وعدم اشتراط تماثل حملة الأسهم قبل الجمعية العامة مع حملة الأسهم أثناء انعقاد الجمعية للنظر في التجزئة، إن الفلسفة من وراء مراجعة الهيئة لقرار التجزئة إنما تتم بغرض توفير الحماية للمتعاملين الجدد على السهم من القرارات التى يشوبها الغش أو التدليس أو الخداع أو التضليل والتى تتخذ بواسطة حملة الأسهم الحاليين والذين يمكنهم الخروج في أية لحظة من السهم ، ومن ثم عدم تحقق النزاهة بالسوق وهو الهدف أو المطلب الرئيسي للهيئة العامة للرقابة المالية ، وهناك أكثر من اتجاه لقرار الهيئة فقد يتم رفض السير في إجراءات التجزئة أو الموافقة على السير في إجراءات التجزئة أو تعديل عدد الأجزاء التي يتم تقسيم القيمة الاسمية على أساسها.

  2.  بعد انعقاد الجمعية العامة: بصفتها الجهة المنظمة لعمليات إصدار الأسهم، تقوم الهيئة بإصدار موافقتها على إصدار أسهم الشركة بعد التجزئة وبالقيمة الاسمية الجديدة .

3/4 الجمعية العامة للمساهمين:

 وهى صاحبة القرار الفعلي في التجزئة ، وهى المخولة قانوناً للموافقة على تعديل النظام الأساسى بما يفيد تجزئة القيمة الاسمية للسهم ، وتنبع خطورة موافقتها على التجزئة من أن هذا القرار سوف ينعكس على كبار وصغار المساهمين سواء الحاضرين للجمعية أو غير الحاضرين وكذلك على أرباح وخسائر المساهمين الجدد لذلك يجب أن تكون موافقة الجمعية بعد مناقشة أسباب ومبررات التجزئة بالمقترح الخاص بمجلس إدارة الشركة في الجمعية وبعد الاقتناع بالأثر السليم لهذه التجزئة وكذلك مناقشة المستوى السعرى الذي سوف ينتقل إليه السهم بعد التجزئة أى الصورة الذهنية للشركة بسوق المال بعد التجزئة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك حالات كثيرة قام أعضاء الجمعية العامة ببيع أسهمهم لصغار المستثمرين ولم يستمروا بالشركة خلال الفترة الفاصلة ما بين القرار وبين التنفيذ الفعلى لأسهم التجزئة محققين أرباحاً غير عادية على حساب المستثمرين الجدد. وهى عمليات تتسم بالغش والتدليس التى يجب أن تتصدى لها الهيئة العامة للرقابة المالية.

4/4. شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي:

وهى الجهة التي تتولى تنفيذ قرار الجمعية العامة بالتجزئة بشرط صدور موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على إصدار عدد الأسهم الجديدة بعد التجزئة والتأشير بالسجل التجاري بها ، وتقوم بالتنسيق مع البورصة والشركة المصدرة لتحديد التاريخ الذي سوف يتم فيه تقسيم القيمة الاسمية للسهم ، وغالباً ما يكون هذا اليوم هو اليوم التالي لقرار لجنة القيد بالبورصة ، وتلتزم الشركة المصدرة بنشر إعلان بالجرائد اليومية يحدد فيه تاريخ تنفيذ التجزئة، ويتم تنفيذ التجزئة بتعديل رصيد كل مساهم بعدد الأسهم الجديدة بعد التجزئة وبإصدار كشوف حساب جديدة للمساهمين بعد تجزئة القيمة الاسمية وموضح فيها الزيادة في عدد الأسهم بعدد الأجزاء .

 4/5. البورصة:

 وتقوم البورصة من خلال لجنة القيد بالموافقة على تنفيذ التجزئة بعد ورود موافقة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي ، وذلك في اليوم التالي لصدور قرار لجنة القيد بالتجزئة ووفقاً لتاريخ تنفيذ التجزئة الوارد من شركة مصر للمقاصة يتم تعديل قاعدة بيانات التداول بالبورصة بقسمة آخر سعر إقفال على عدد الأجزاء وكذلك بوضع القيمة الاسمية الجديدة وعدد الأسهم بعد التجزئة وكذلك يتم تعديل معادلة احتساب المؤشر بحيث تستوعب أثر التجزئة وكذلك حساب السعر النظري الجديد للسهم بعد التجزئة ونشره للمتعاملين للتعامل على أساسه ومراقبة الأسعار خلال جلسة التداول على أساس السعر الجديد.

ونخلص مما سبق أن جميع الأطراف المرتبطة بالتجزئة لها دور محدد حيث أن دور المستثمر الجاد هو الاستثمار بنزاهة وعدم التلاعب وإطلاق الشائعات أو تضليل المتعاملين، ودور الهيئة الرقابي هو الحفاظ على استقرار السوق وحماية المتعاملين الجدد أى المستثمرين الجدد من غيرهم من المستثمرين الحاليين أى حملة الأسهم الحاليين الذين يقومون ببيع الأسهم الحالية بأسعار مغالى فيها لمساهمين جدد تحت دعوى تجزئة السهم ودور الشركة المصدرة هو توفير المعلومات للجمعية والعمل لصالح الشركة ومساهميها والعمل بنزاهة ودون تضليل للمساهمين.

 

خامساً: الممارسات غير الرشيدة من قبل الشركات المصدرة وبعض المتلاعبين والمتآمرين على السوق:

 

عزيزي المستثمر المرتقب: هل سألت نفسك ما هو السبب الذي قد يدعوك إلى شراء سهم معين أو الإقبال على اقتناء سهم شركة ما ، الإجابة بالطبع قد تكون للحصول على توزيعات أرباح معينة حيث يتميز هذا السهم بارتفاع قيمة الكوبون المتوقع صرفه ، وقد يكون قرارك نابع من كون سعر السهم حالياً أقل من قيمته الحقيقية نظراً لقيام الشركة بتحقيق أرباح مضاعفة أو نظراً لتحقيق الشركة لإيرادات يتوقع نموها في المستقبل أو أن هناك فرص قوية لنمو الصناعة التي تنتمي إليها الشركة المصدرة.

 ولكن هل نصحك شخص ما بشراء سهم نظراً لتوقع قيام الشركة المصدرة له بالإعلان عن تجزئة هذا السهم أو لأن هذا الشخص قد نمى إلى علمه نية مجلس إدارة الشركة في الدعوة للجمعية العامة غير العادية لتجزئة القيمة الاسمية ؟؟؟؟؟

لو حدث ذلك فاعلم عزيزي المستثمر أنك تكون بذلك قد اتخذت قرار استثماري غير سليم بناء على معلومة قد أثبتنا لك مما سبق أنها لا يجب أن تؤدى إلى زيادة سعر السهم إطلاقا.

 إذاً ماذا يحدث وما هي " المصيدة " التي يسعى المتلاعبون لنصبها حتى يقع الضحايا في شراكها .

عزيزي المستثمر نوضح لك السيناريو الذي يتكرر حدوثه من خلال المتلاعبين:

  • يقوم بعض المتلاعبين باتخاذ مراكز معينة في سهم الشركة محل "المصيدة" وذلك بشراء كميات كبيرة من أسهم هذه الشركات بأسعار منخفضة ، وجدير بالذكر أن أسهم " المصيدة " هي تلك الأسهم الجاذبة للمستثمرين غير الجادين وإدارتها ليست على دراية بالفخ الذي يمكن أن تستخدم شركتهم فيه نتيجة لعدم اهتمامهم بسوق هذا السهم وكذلك قد تشارك إدارة الشركة في تلك الخدعة من خلال مجلس إدارتها غير الملتزم أو إدارتها التنفيذية بنصب الشرك وتجهيز المصيدة وذلك لاستخدام ارتفاع أسعار الأسهم الوهمي للتغطية على سوء أدائها في مجال أعمالها، وفى قول آخر فإن "أسهم المصيدة "هي تلك الأسهم التي يستخدمها المتآمرون على السوق كمصيدة لاصطياد صغار المستثمرين غير المحترفين والمضاربون الهواة الذين يتخذون قراراتهم على أساس غير موضوعي والسير مع القطيع.
  • تسريب شائعة في السوق من خلال استخدام وسائل الاتصال المختلفة بالجمهور عن طريق مواقع الإنترنت غير الموثوق فيها أو من خلال الجرائد أو المجلات التي تنشر الشائعات وذلك تحت دعوى أنها أخبار داخلية متسربة من الشركة لتجذب العديد من الضحايا وتخلص هذه الشائعة إلى أن الشركة سوف تفكر في القيام بالتجزئة، ويقوم المتلاعبون بخلق طلب مصطنع على سهم هذه الشركة للعمل على رفع سعر أسهمها.
  • ثم تقوم الشركة بتكذيب هذه الشائعة، حيث أن هذا الموضوع غير مثار لدى إدارة الشركة ، ومع ذلك يستمر ارتفاع سعر السهم.
  •  ثم يقوم بعض المتآمرين أو الناصحين المغرضين بحث بعض المساهمين المتلاعبين بتقديم طلبات للشركة لدعوة الجمعية العامة غير العادية لتجزئة الأسهم ، في محاولة لإيهام المتعاملين بالأداء الجيد للشركة ولاستغلال الحالة النفسية للمستثمرين وكذلك الأثر الطيب غير المبرر الذي يتركه الإعلان عن التجزئة على أسهم الشركة ، أو يتقدم هؤلاء المساهمين المتلاعبين بتقديم هذه الطلبات من تلقاء أنفسهم للإضرار بالمساهمين الجادين.
  •  وفى خلال هذا التضارب بين وجود تجزئة من عدمه يتحرك سعر السهم إلى الارتفاع بشكل غير مبرر نتيجة تأثير بعض شركات السمسرة غير الملتزمة بما يضع تلك الشركات تقع تحت طائلة القانون.
  •  ثم يقوم رئيس مجلس إدارة الشركة المصدرة بعرض طلبات التجزئة على مجلس إدارة الشركة الذي يوافق على التجزئة بدون أن يكون لديه مبررات قوية لذلك أو تحت دعوة تطبيق القانون.
  •  ثم يتم الدعوة لجمعية عامه لمناقشة موضوعات مختلفة، واستصدار قرار بالتجزئة بناء على طلب المساهمين في الجمعية، وفى تلك الأثناء قد يقوم بعض المتلاعبين ببيع أسهمهم عند سعر مرتفع والخروج من السوق لتحقيق أرباح غير قانونية وغير عادلة ، وعند هذه الأسعار المرتفعة قد يقوم بعض المستثمرين الجادين مثل صناديق الاستثمار أو المستثمرين الأجانب - إن وجدوا - ببيع أسهمهم نتيجة ارتفاع أسعارها غير المبرر ويكون الخاسر الوحيد هو المستثمر الصغير غير المؤهل والبسيط فى معلوماته.
  •  وقد تشارك بعض إدارات الشركات المصدرة في هذه التلاعبات عن طريق التأخير في إنهاء إجراءات التجزئة قانوناً بعد الجمعية ، والتعليل أن سبب ذلك هو تأخر الجهات الإدارية.
  •  ثم نشر أخبار أن الشركة في طريقها للانتهاء من إجراءات التجزئة.
  • ثم بعد ذلك وبعد فترة يتم تنـفيذ التجزئة بالبورصة ويـكون الضحية لـهذه " المصيدة " هو آخر مشترى للسهم اشترى السهم بسعر مرتفع دون وجود مبرر لذلك، حيث أنه في الفترة قبل تنفيذ التجزئة بالبورصة يقوم المتلاعبون بالتخلص من أسهمهم للغير لتحقيق مكاسب من فروق الأسعار.

 والآن عزيزي المستثمر هذه هي الحقيقة وعليك الاختيار وتحمل النتائج ؟؟؟؟؟؟؟

إذا أردت أن تكون "ضحية"
فإنك سوف تقبل على شراء الأسهم التي تعلن شركاتها عن تجزئة الأسهم فقط بدون وجود أى معلومات جوهرية تؤثر على سعر السهم أو وجود مبرر حقيقي إيجابي للشراء ، وفى تلك الحالة فالقرار الاستثماري قرارك وأنت المسئول عنه في حال تحقيقك لخسائر ولا يمكن في تلك الحالة أن تقوم الجهة الرقابية بحمايتك لأنك المسئول عن قرارك الاستثماري غير السليم .

 إذا أردت أن تكون "متلاعباً "
فإليك الحقيقة التي قد تكون غائبة عنك وهى أن البورصة والهيئة يعلمون علم اليقين أبعاد هذه " المصيدة " ومن ثم تقوم ادارتى الرقابة على التداول في البورصة والهيئة برصد هذه الألاعيب عن كثب وبفحص هذه التعاملات التي تتم على أسهم هذه الشركات وذلك لتحديد المتلاعبين ، ويتم اتخاذ إجراءات رادعة تجاههم ليس فقط بالإلغاء للعمليات محل التلاعب ولكن بالتحقيق مع هؤلاء المتلاعبين ثم إحالتهم للنيابة فهم عرضة لسداد غرامه 50 ألف جنيه والسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات ، فضلاً عن منعهم من التعامل أو العمل بسوق رأس المال.

 وجدير بالذكر عزيزي المسئول عن إدارة الشركة المصدرة وكذلك المستثمر الجاد أن ما يساعد على سريان هذا " المصيدة " هو وجود فترة زمنية منذ قرار مجلس إدارة الشركة بالتجزئة إلى تنفيذ التجزئة بالبورصة ، هذه الفترة الزمنية تساعد على تحريك سعر السهم بشكل غير مبرر ، وهناك فرص لتحقيق أرباح بالصدفة البحتة والحظ المطلق والذى تنخفض احتمالات تحققه إلا لعدد محدود من المحظوظين بالصدفة.

 

سادساً : وبعد أن تعرف عزيزى المستثمر على الممارسات غير الرشيدة من قبل الشركات المصدرة وبعض المتلاعبين والمتآمرين على سوق راس المال، فقد يكون من المفيد عزيزى المستثمر أن تتعرف على بعض الحالات العملية التى تمثل قرارات تجزئة غير مقبولة، وبعض الحالات العملية التى تمثل قرارات تجزئة مقبولة.

 

1/6. بعض الحالات العملية التي تمثل قرارات تجزئة غير مقبولة :

  1. شركة محققة خسائر كبيرة ورأس مالها متآكل بقيمة الخسائر وترغب في السير في إجراءات التجزئة لإصلاح الهيكل التمويلي ، و لك أن تتصور عزيزي المساهم وفقاً لما تم استعراضه عن مدى عدم سلامة هذا المبرر ، حيث أن التجزئة لا تؤدى إطلاقا إلى أصلاًح الهيكل التمويلى للشركة باعتراف مجلس إدارة الشركة ، ولم يكن الدافع لهذه التجزئة سوى استجابة مجلس إدارة الشركة لطلب مجموعة من المتلاعبين قاموا بشراء 14% من أسهم الشركة خلال أسبوعين قبل إيداع طلبهم لدى الشركة ، ويطالبون بإصلاح حال الشركة التي لم يمض على تملكهم لأسهمهم فيها سوى أسبوعين دون زيارة واحدة للشركة أو الاطلاع على نتائج أعمالها، وقد عالج الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال هذه التلاعبات بضرورة الإفصاح للأطراف ذوى العلاقة وتم تحويل شركة السمسرة المتآمرة إلى التحقيق تمهيداً لتوقيع العقوبة عليها.
  2.  شركة محققة خسائر كبيرة ورأس مالها متآكل بقيمة الخسائر وترغب في السير في إجراءات التجزئة لزيادة الأسهم حرة التداول ، وبدراسة هذا الطلب اتضح عزيزي المستثمر المرتقب أن نسبة الأسهم حرة التداول في الشركة أصلاً تبلغ ما لا يقل عن 45% ، فإذا تمت الموافقة على قيام الشركة بالسير في التجزئة قد يزيد ذلك من عدد الأسهم حرة التداول ولن يزيد من نسبة الأسهم حرة التداول وبذلك يزيد عدد الضحايا حيث يؤدى ذلك إلى جعل أسهم شركة خاسرة مملوكة لعدد أكبر من الأفراد مما يضر بمصلحة السوق والمتعاملين ، وقد تبين للهيئة أن التجزئة المطلوبة هي آلية لخروج المستثمرين الحاليين من أسهم الشركة بإيهام السوق أن هناك طلب عليها
  3.  شركة محققة أرباحاً وقوائمها المالية جيدة و بها نمو في الأرباح وترغب الشركة في تجزئة الأسهم لتصل القيمة الاسمية للسهم إلى الحد الأدنى وهو واحد جنيه مما يدخل سعر سهم الشركة السوقي في مستويات سعرية متدنية بشكل ملحوظ إذا ما تم مقارنتها بمستوى أسعار أسهم الشركات الأخرى التي تنتمي إلى صناعتها، وتبلغ القيمة السوقية للسهم أكثر من 100 جنيه ،وتطلب زيادة أسهم الشركة لزيادة درجة سيولته رغم أنها كانت ضمن أسهم مؤشر CASE30 فقد كان من الطبيعي للهيئة أن توافق على تجزئة القيمة الاسمية ولكن ليس إلى المستوى المتدني المغاير لمؤشرات القطاع الذي تنتمي إليه الشركة ، وقررت الهيئة الموافقة على التجزئة ولكن ليس بنفس الحد الذي رغبت فيه الشركة ، حماية للمستوى السعرى لمثل هذا النوع من الشركات القوية وللحفاظ على الشركة وملاكها في الأجل الطويل ، فضلاً عن اتجاه مجموعة من المتلاعبين إلى ضم أسهم الشركة إلى مجموعة أسهم " المصيدة " في ضوء مقترح القرار الصادر عن الشركة بالتجزئة المغالى فيها.
  4.  شركة محققة أرباح وقوائمها المالية جيدة و بها نمو في الأرباح وتبلغ نسبة الأسهم حرة التداول في أسهمها حوالي 63% ، وسعر سهمها يكاد يكون في ذات المستوى السعرى لبعض الشركات النشطة في هذا القطاع ، وترغب الشركة في التجزئة وذلك لزيادة سيولة السهم في السوق المحلى ، وبدراسة هذا الطلب عزيزي المستثمر اتضح أن الشركة لديها حوالي 55% من أسهمها مطروحة في شكل شهادات إيداع دولية في بورصة لندن ، وحوالي 45% من أسهمها متداولة في السوق المحلى منها 8% من الأسهم تقريباً مع أفراد وحوالي 92% من أسهم هذه الشركة المتداولة في مصر مع شخصيات اعتبارية ، وهذه الشركة كان اتجاهها عند بداية الطرح أصلاً أن تتجه لطرح أسهم زيادة رأس مالها بالكامل في بورصة لندن ، وقد حدث أن تم تحريك الحدود السعرية على أسهم هذه الشركة نتيجة لأن سعر السهم في السوق المحلى كان متجاوزاً الـ 100 جنيه وهو سعر غير حقيقي مقارن بسعر شهادات الإيداع الدولية في بورصة لندن مما يعنى أصلاً أن السوق الحقيقي لهذه الورقة هو بورصة لندن حيث تتداول معظم الأسهم حرة التداول بهذه البورصة، وعليه في حالة رغبة الشركة في زيادة سيولة أسهم الشركة يمكنها تعديل عدد شهادات الإيداع الدولية المقابلة لكل سهم ، لتصبح مثلا أربع شهادات إيداع لكل سهم بدلا من شهادة إيداع مقابل كل سهم، ولا حاجة لتجزئة القيمة الاسمية للسهم في السوق المحلى حيث لن تزيد نسبة الأسهم حرة التداول من جراء التجزئة للقيمة الاسمية لأسهمهما.

2/6. بعض الحالات العملية التي تمثل قرارات تجزئة مقبولة :

  1. شركة نشطة بالبورصة القيمة السوقية للسهم فيها أقل من القيمة الاسمية له وترغب في الحصول على تمويل من قدامى المساهمين عن طريق إصدار أسهم زيادة ، علماً بأن الشركة محققة أرباح منخفضة خلال العام الماضي وبدأت الشركة في تحقيق خسائر خلال آخر ربع سنة وكذلك فإن الشركة لديها خسائر مرحلة ترتب عليها انخفاض وتآكل لجزء من حقوق المساهمين ، أضف إلى ذلك أن الشركة تم تصنيفها على أنها " شركة مهمشة العوائد " بمعنى أنها غير قادرة على سداد القروض البنكية التي لديها ، فضلاً عن أن صافى رأس المال العامل لدى هذه الشركة بالسالب ، مما قد يترتب عليه توقف عملية الإنتاج نتيجة لعدم قدرة الشركة على توفير الخامات اللازمة لعمليات الإنتاج اليومية والوفاء بتعاقداتها ، الأمر الذي لم يجعل أمام الشركة أى خيار إلا اللجوء لقدامى المساهمين وهم مشترى السهم من سوق التداول وحتى تضمن تغطية الاكتتاب في أسهم الزيادة وتشجع المستثمرين على الاكتتاب في أسهم الزيادة ، قرر مجلس إدارة الشركة دعوة الجمعية للنظر في الموافقة على تجزئة القيمة الاسمية للسهم ثم زيادة رأس مال حتى يمكن للشركة الحصول على التمويل المطلوب وقد تمت الموافقة من الهيئة شريطة إعلام المستثمرين بالخسائر المحققة خلال آخر ربع سنة.
  2. شركة نشطة القيمة السوقية للسهم فيها تعدى 200 جنيه ، و تمثل نسبة الأسهم حرة التداول فيها حوالي 15% ويبلغ عدد المساهمين الأفراد حوالي 2000 مساهم ، حيث أن باقي أسهمها مملوكة لشخصيات اعتبارية وصناديق استثمار ، وهذه الشركة ذات مركز مالي متميز وأرباحها في تضاعف سنوياً فضلاً عما تشكله هذه الشركة من ثقل في السوق حيث تستحوذ على نسبة 70% من السوق بالنسبة للمنتج أو الخدمة التي تقدمها ، وترغب الشركة في زيادة سيولة السهم لتكون من بين أسهم المؤشر CASE30 وكذلك لتحقيق المعايير الخاصة بالأسهم التي يتم التعامل عليها بالهامش أو التداول عليها بنظام "Same day Trading " وذلك من خلال تقسيم القيمة الاسمية للسهم بما ينعكس على تخفيض القيمة السوقية للسهم وتشجع نوعيات أخرى من المستثمرين على الإقبال على تملك أسهم هذه الشركة، لذلك فقد لجأ مجلس إدارة الشركة لدعوة الجمعية العامة للتجزئة.

 

سابعاً : نصائح للمستثمر الجاد والمستثمر الصغير فيما يتعلق بالتجزئة:

 

وأخيراً عزيزي المستثمر: إليك بعض النصائح الخاصة بموضوع تجزئة القيمة الاسمية للسهم، وحتى تكون هذه النصائح واضحة وترسخ في ذهنك فسوف تصحبها مجموعة من الأمثلة الملموسة حتى يمكن تقريب النصيحة ، وتتلخص هذه النصائح فيما يلي:

1/7 افهم بوضوح مغزى التجزئة ومعناها:

  • هل هناك فرق بين أن تقبض 140 جنيه ممثلة في أوراق نقد عبارة عن ورقة فئة 100 جنيه وورقة فئة 20 جنيه وورقتين فئة كل منهما 10 جنيهات أو أن تقبض نفس الـ 140 جنيه ممثلة في أوراق نقد فئة كل ورقة نقد 1 جنيه بمعنى أن يكون معك 140 ورقة فئة واحد جنيه ، بالطبع ستكون إجابتك أنه لا فرق فمبلغ الـ 140 جنيه كما هو في الحالتين.
  •  هل تتوقع أن يقبل الأفراد على قبض مستحقاتهم مثلا في أوراق نقد من فئة جنيه واحد حتى يشعروا أنهم أصبحوا أغنياء أو زادت ثروتهم ، دعنا نصيغ السؤال بشكل آخر هل يمكن أن يكون هناك ارتباط عاطفي بين الأفراد وبين ورقه النقد من فئة جنيه واحد ، وهل يمكن فك ورقه نقد فئة 100 جنيه إلى 140 ورقة نقد فئة جنيه واحد ؟؟؟ بالطبع لا في كلتا الحالتين.
  •  ودعنا نضرب مثالاً آخر من عالم السلع فقد تجد أنه يوجد نوعين من زيت الذرة أحدهما لشركة فرنسية والآخر لشركة ألمانية وكلاهما يصنع في مصر وبالرغم أن كلاهما زيت ذرة وكلاهما يصنع في مصر إلا أن اختلاف الماركة بالرغم من عدم اختلاف المحتوى تجعل الأفراد يفضلون نوع على آخر ، مما يعنى أن الحالة النفسية والعاطفية في حالة السلع تنعكس على الأفراد بحيث يكون لديهم ارتباط أو ولاء لسلعة ما ، ومن ثم استعداد كل طرف لسداد ثمن مختلف في نفس السلعة ولكن ذلك لا يسرى على أوراق النقد المتداولة في سوق النقد ولا عـلى الأوراق المالية المتداولة في البورصة حيث يتجرد المستثمر الجاد من العواطف فى قراراته الاستثمارية الرشيدة.

 ومما سبق يتضح لك عزيزي المستثمر أن عالم المال لا توجد فيه جوانب عاطفية أو نفسية فدائماً ما يحكم قرارك هو المنطق والمنفعة والعائد الذي سوف يعود عليك والذي سوف ينعكس على ثروتك. وهذا ما يحدث بالنسبة للسهم ذو القيمة الاسمية الكبيرة الذي يتم تجزئته إلى عدد أكبر بقيمة اسمية أصغر ولكن في نهاية التحركات غير الطبيعية ستظل ثروتك أيها المساهم كما هي لم تزد ولم تقل.

2/7 احذر عمليات الـChatting :

قد ينصحك أحدهم دون أن تعرف حقيقة شخصيته بنصائح هدفها أن تكون ضحية أو فريسة للمتلاعبين بالسوق ، ويكون الهدف هو إقناع أكبر عدد ممكن من المستثمرين بمعلومات وهمية استناداً لعدم إدراكهم بحقيقة الأمور. وقد تكسب مرة ولكن سوف تخسر في النهاية ، واسأل نفسك هل يمكن لأحد أن يعطى نصائح مجانية للغير لتحقيق مكاسب بدون أى مقابل ، لو وجدت هذا الشخص اسأل نفسك سؤال آخر لماذا اختارك أنت لإعطائه النصيحة بدلاً من أخته أو زوجته أو أهله أو عشيرته ، اسأل نفسك هل رجال الأعمال المشهورين الأغنياء ينصحون الغير لتحقيق أرباح وينسون أنفسهم.

3/7 احذر من المواقع الإخبارية المُضَلِلِة والقنوات الفضائية غير المتخصصة :

حيث أن هذه المواقع والقنوات قد تستغل من قبل المتلاعبين لبث الشائعات والأخبار غير الحقيقية ، حيث تجد أن الموقع يذكر أنه غير مسئول عن الأخبار والتعليقات التي ينشرها المشتركين وبالتالي فقد يعطى أحدهم لك نصيحة غير سليمة تحت غطاء التحليل الفني وهو يستهدف بها أموالك لتأكده بعدم إدراكك بماهية التحليل الفني وقد تكسب مرة ولكن لن تكسب في النهاية.

 4/7. احذر من السمسار أو مندوب السمسار أو مدير الحساب وهو يعطيك النصيحة :

 حيث يجب أن تسأله عن مصدر هذه النصيحة وهل استند على أبحاث ودراسات أم هل استند على شائعات ، واعلم بأن الشائعات قد تجعلك تكسب مرة بالصدفة وتخسر مرات أخرى.

 5/7. اعرف ممن تأخذ النصيحة :

 هل يمكن أن ينصحك شخص ما دون أن يعرفك حتى تكسب أنت ، دون أن يكون له مصلحة، لو كان ذلك ممكناً وهو بالطبع غير منطقي ، فاعلم بأنه يريد الإيقاع بك لخلق جو عام ومناخ أثناء جلسة التداول حتى يحقق هو مكاسب من جراء هذه النصائح. إن هدفه أن تكون أنت الطرف الآخر في العملية التي يرغب في تنفيذها على حسابك.

 

ثامناً : نصائح للشركة المصدرة فيما يتعلق بالتجزئة:

 

إن إدارة الشركة المصدرة ممثلة في مجلس إدارتها لها دورٌ فعال في حماية المستثمرين والمساهمين من الوقوع في فخ الإقبال على تجزئة أسهم شركاتهم تقليداً لقيام شركات أخرى بالإعلان عن التجزئة وارتفاع أسعار أسهمها، لذلك فهناك عدة نصائح لمجالس إدارات الشركات المقيدة بالبورصة كما يلي:

  • استخدم التجزئة للسهم كأداة ذات تأثير إيجابي حقيقي على سعر السهم واستمرار الشركة في تحقيق أرباحها.
  •  ركز على تحسين أداء شركتك من خلال زيادة الإيرادات وتخفيض التكاليف.
  •  ابتعد عن محاولة التأثير على أسعار أسهم شركتك بالسوق بالمعلومات الوهمية فسوف تعود أسعار الأسهم مرة أخرى لمستوياتها الحقيقية بعد قيام الشركة بنشر نتائج أعمالها.
  •  احذر جريمة الاستفادة بالمعلومات الداخلية.
  •  لا تكن أداة في أيدى المتلاعبين بالسوق.
  •  اعمل على منع تسرب المعلومات الداخلية الخاصة بالأسهم والأرباح.
  •  أسرع فوراً للقضاء على الشائعات بالاتصال بالبورصة ونشر الأحداث الجوهرية.
  • تنشيط دور مسئولي علاقات المستثمرين. اعمل على الحفاظ على حقوق المساهمين.
  • اكتسب احترام الجهات الرقابية بإصدار قرارات جادة ومبررة.
  •  اعلم أن أية تلاعبات على سهم الشركة سوف يضرك بالأساس.
  •  عليك بتقسيم المساهمين إلى هيكل يحدد لك قادة الرأي من المستثمرين الجادين الراغبين في استمرار مساهمتهم في شركتك ، هؤلاء المستثمرين الحاليين الذين يرغبون في تحقيق مصالحهم الشخصية من خلال إقناعك بنظريات أو حقوق قانونية يمكن استخدامها لتحقيق مآربهم وخسارة المستثمرين الجادين ودخولك في دائرة التلاعب.
  •  إن الرقيب ليس له مصلحة سوى حماية المتعاملين وتحقيق النزاهة بالسوق.
  • السمعة المالية الحسنة لمجلس الإدارة شئ غالى جداً فى سوق المال عليك الحفاظ عليه.