توزيع الأصول
الشراء بالهامش
تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة
أسهم الخزينة
المشتقات المالية
بيع الاوراق المالية المقترضة
توزيع الأصول Asset Allocation

توزيع الأصول هو إستراتيجية لبناء وإدارة محفظة استثماراتك وتقوم فيها بتوزيع أصولك من خلال تحديد حجم رأس المال الذي سوف تستثمره في فئات الأصول المختلفة أو فئات الاستثمار. وعلى سبيل المثال، يمكنك أن تستثمر جزء من أموالك في الأسهم وبعضها في السندات والبعض في النقدية أو أدوات سوق النقد. ويؤثر أسلوب توزيع الأصول الذي تختاره تأثيرا كبيرا على عائد الاستثمار الخاص بك وعلى معدل المخاطر الذي تتعرض له كمستثمر.

ويحدد توزيع الأصول عائدات الاستثمار التي يحققها، نظرا لأن فئات الأصول المختلفة – الأسهم والسندات وغيرها – تستجيب بصورة مختلفة للتغيرات في الأسواق المالية وللظروف الاقتصادية الأوسع نطاقا. وعلى سبيل المثال، قد يتسبب السوق الذي يحقق عائدات قوية للأسهم في هبوط عائدات السندات، والعكس بالعكس. ومع ذلك، فإذا قمت بتوزيع استثماراتك ضمن فئات أصول مختلفة، قد تتمكن من الحد من الخسائر المحتملة أو تعويضها ضمن فئة أصول واحدة من خلال قيم ثابتة أو من خلال تحقيق أرباح ضمن فئة أصول أخرى.

و الخطوة الأولى هي اختيار فئات الأصول المحددة التي سوف تدرجها ضمن محفظتك. ويتعين عليك، بعد ذلك، تحديد النسبة المئوية من إجمالي محفظة استثماراتك التي تريد أن تخصصها لكل من تلك الأصول.

التوزيع من أجل النمو

تعد الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار وأدوات سوق النقد من الأصول التي يجب أخذها في الاعتبار عند وضعك لاسترتيجية توزيع الأصول. وتحمل كل فئة من فئات الأصول أنماط ومعدلات المخاطر المختلفة وتخدم غرضا مختلفا بمحفظة استماراتك، مثل توفير الحماية لرأس المال أو النمو المحتمل له.

إذا أردت أن تنمو قيمة محفظة استثماراتك بمرور الوقت، ربما تحتاج إلى توزيع أغلب أصولك في مجال الأسهم. ويرى معظم الخبراء الماليين أنه كلما كنت أصغر سنا، كلما كان يتعين عليك التركيز على الأسهم. ويرجع ذلك، من الناحية التاريخية، إلى أن أداء الأسهم كان هو الأقوى دائما على المدى الطويل. وإذا بدأت الاستثمار في مرحلة مبكرة، يكون أمامك الوقت كي تتحمل الصعود والهبوط الحتمي في سوق الأسهم. ورغم أن قيمة استثمارات الأسهم الخاصة بك يمكن أن ترتفع وتنخفض إلى حد كبير على المدى القصير، إلا أنه كلما قضيت وقتا أطول بسوق الأسهم، كان من الأرجح أن تحقق تقدما. وفي الواقع، فقد حققت الأسهم عائدات إيجابية على مدار 15 عاما أو أكثر.

التوزيع من أجل الدخل

تعرف السندات أيضا باسم استثمارات العائد الثابت أو الاستثمارات المدرة للعائد، نظرا لأنه حينما تقوم بشراء سند، تحصل على فائدة منتظمة. وتعد جهة إصدار السندات بسداد أصل المبلغ الخاص بك أو مبلغ الاستثمار الأصلي حينما يستحق السند السداد.

ويمكن أن يقوم المستثمر الحذر أو المستثمر الذي يوشك على تحقيق هدف مالي رئيسي مثل التقاعد بتوزيع أصوله على السندات بصورة أكبر من الأسهم، ليس لمجرد أن السندات تدر عائدا منتظما فقط، بل لأن أسعارها تكون أقل تقلبا في المعتاد من أسعار الأسهم.

ولكن ذلك لا يعني أن السندات غير عرضة لتقلبات السوق أو أنها استثمارات تخلو من المخاطر. وتتغير أسعار السندات وفقا للعرض والطلب الناجم عن تقلبات أسعار الفائدة. ويمكن أن تكون أسعار بعض السندات، بدون عائد منتظم، متقلبة إلى حد كبير في الأسواق الثانوية. كما يمكن أن تكون السندات ذات العائد المرتفع استثمارات مرتفعة المخاطر، بسبب خطورة أن تتعثر جهة إصدار السندات في السداد أو تخفق في سداد الفائدة أو حتى تخفق في سداد أصل المال.

ومع ذلك، فمن المؤكد أن المحفظة التي تتضمن الكثير من سندات الشركات وسندات الخزانة أقل تقلبا من حيث القيمة من المحفظة التي تركز على الأسهم. وتتمثل المفاضلة في أن السندات ذات الجودة المرتفعة توفر في المعتاد معدلات عائد متواضعة على المدى الطويل بصورة أكبر من الأسهم.

التوزيع من أجل الحفاظ على رأس المال

تعد الاستثمارات النقدية وما يعادلها، مثل صناديق سوق النقد وشهادات الإيداع وسندات الخزانة، بمثابة استثمارات منخفضة المخاطر تحقق عوائد مقبولة نسبيا ولكنها أقل من فئات الأصول الرئيسية الأخرى. ولكنها تتمتع بميزة واحدة كبرى – وهي أنها سائلة إلى حد كبير، مما يعني أنه يمكنك تحويلها إلى نقدية في أي وقت من الأوقات بدون حدوث خسائر كبيرة في القيمة.

وغالبا ما يكون سعر الفائدة الذي توفره الاستثمارات في أدوات سوق النقد غير كافي لتعويض آثار التضخم أو التدهور التدريجي للقوة الشرائية لأموالك. ولذلك، فإذا كنت تسعى وراء تحقيق النمو طويل الأجل، سوف تحتاج إلى الحد من المبلغ المالي الذي تخصصه للاستثمارات النقدية. ومع ذلك، يمكن أن تلعب الاستثمارات النقدية دورا في تحقيق توازن المحفظة – من أجل توفير السيولة للوفاء بالأهداف الأقصر أجلا ونفقات الطوارئ وإجراء استثمارات جديدة حينما تسنح الفرصة أو منع التقلبات في قيمة الأوراق المالية الأكثر تقلبا.

نماذج التوزيع والتخصيص

يعد نموذج توزيع الأصول بمثابة معادلة لتوزيع إجمالي أصولك بين الأنماط المختلفة للاستثمارات – وبصفة رئيسية الأسهم والسندات والنقدية أو صناديق الاستثمار التي تتولى شراء تلك الاستثمارات. ويدعو أحد النماذج التقليدية إلى استثمار 60% من محفظتك في الأسهم و30% في السندات و10% في النقدية.

والأساس هو اختيار النموذج الذي من الأرجح أن يساعدك على تحقيق أهدافك المالية عند معدل مخاطر يمكنك تحمله. ومع تغير ظروفك وإمكانية تحملك للمخاطر، أو عندما توشك على تحقيق هدف ما، سوف تحتاج إلى تعديل التوزيع.

وعلى سبيل المثال، قد تستثمر نحو 90% من محفظتك في الأسهم في مرحلة مبكرة من حياتك؛ ولكن بمرور الوقت، ربما تحد من نسبة الأسهم لتصل إلى 40% من أجل خفض معدل التقلبات في محفظتك مع اقتراب سن التقاعد. وبالمثل، يمكن أن يؤدي حدوث أي تغيير جوهري في الحياة يؤثر على موقفك المالي، مثل إنجاب الأطفال أو تحمل المسئولية عن رعاية أحد الأقارب المسنين، إلى رغبتك في الحد من معدل المخاطر في محفظتك.

ويمكنك أن تعمل مع مستشارك المالي على تحديد نموذج التوزيع الأولي وتقوم بتعديله بمرور الزمن. سوف تجد أن خبراء الاستثمار يتولون مراجعة التوزيعات التي يقترحونها بصفة منتظمة استجابة لتقلبات الأسواق أو لتوقعاتهم في المستقبل. ومع ذلك، تنزع التغيرات من شهر إلى شهر أو حتى من عام إلى آخر إلى أن تكون تقلبات ضمن نطاق ضيق نسبيا.